عند تحليل الشهادات المقدمة في المقال والتعليقات التحريرية الواحدة تلو األخرى ،اعتبرت المحكمة أنها لم تنتهك حقوق
غويرا وأن بنية المقال تسمح للقراء بالتمييز بين صوت الضّحايا وصوت الصحفيّتين .ورأت أيضًا أن الشهادات
والتعليقات التحريرية ،بسبب الموضوع الذي تتناوله ،تحظى بحماية دستورية خاصة وأن الصّحفيّتين استوفتا مبدأ
الصدق حيث يشير عملهما البحثي واآلراء التي أدليتا بها على الدقة والموثوقيّة.
قالت المحكمة أيضا إن المساعي الصحفية ال ينبغي أن تكون مشروطة "بوجود قرار جنائي صادر عن قاض ألن هذا من
شأنه أن يفرغ الغرض من اإلبالغ عن المخالفات والوظيفة الوقائية للـ Escracheو للصّحافة النسوية من معناها".
[الفقرة ]٣٧٣بالتالي ،ليست وسائل اإلعالم مطالبة بالحصول على قرار قضائي لإلبالغ عن القضايا الم ّتصلة بالمصلحة
العامة ولممارسة حريتها في التعبير.
قالت المحكمة مرّ ة أخرى أنّ المعلومات الواردة في المقال هي شكل من أشكال التعبير المحمي الذي له صلة بإنشاء
فضاءات أكثر أما ًنا للنساء .رأت المحكمة أن االتهامات الواردة في المقال تسمح للقراء بفهم "كيف أنّ عدم تناسق القوة
يفضي إلى أوضاع يستحيل للضحيّة فيها أن تقاوم ال فقط اإلكراه الجسدي[]...لكن أيضًا العقلي والنفسي من خالل
توظيف وضعيّة الهيمنة في مجال العمل واالعتراف العام[]...لممارسة الضّغط وترهيب الضحايا[ ".الفقرة ]٣٨٩
رأت المحكمة الدستورية أن المدعى عليهما لم تقصدا إيذاء المدعي بل أرادتا طرح ا ّتهامات على النقاش العام بعد أن
ّ
وثقتاها على نحو جيّد ملتزمتين في ذلك بالمعايير الصحفية المعمول بها ،فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة في سياق مالئم
بما أنّ "معدل العنف الجنسي في بوغوتا يرتفع سنويًا بنسبة ٪٨.٨٦حيث تش ّكل المرأة أعلى نسبة من الضحايا (أكثر من
[ ".)٪٨٠الفقرة ]٣٩٠لذلك اعتبرت المحكمة أنّ رويز-نافارو تصرّ فت دون مكر وأبلغت عن مسألة ذات مصلحة
العامة.
فيما يتعلق باللقاءات التي أجرتها رويز نافارو مع العديد من وسائل اإلعالم ،رأت المحكمة أن هذه اللقاءات أيضًا لم
تنتهك حقوق سيرو غيورا .للوصول إلى هذا االستنتاج ،أخذت المحكمة في االعتبار حقيقة أن ( )١التصريحات أدلت بها
صحفية نسوية ( )٢تشير إلى مقال حول مسألة تتعلق بالمصلحة العامة ( )٣استخدمت فيها الصحفية لغة توضح أنها
كانت تقدم آراء وال تنقل معلومات و ( )٤أن الجمهور هو المجتمع ككل الذي له مصلحة مشروعة في المسألة المعنية.
وعليه رأت المحكمة أن رويز-نافارو مارست حقها في حرية الرأي بصورة مشروعة وأنّ ذلك ال ّتعبير يحظى بحماية
خاصّة.