‫الخاتمــــــة‬ ‫إن التوجيه بوضع هذه الخطة والتزام الدولة بكافة مكوناتها بهذا التوجيه يعد دليال واضحا على توفر اإلرادة الجادة‬ ‫في تطوير حالة حقوق اإلنسان في المملكة والنهوض بها بما يستجيب لطموحات شعب المملكة ويرقى لتطلعاته‪.‬‬ ‫وإن اعتماد النهج التشاركي في إعداد هذه الخطة والذي جاء تجسيدا لعنوانها خطة وطنية شاملة لحقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬إنما جاء لخلق شعور عام بالمسؤولية الجماعية عما تضمنته وليحفز كافة الجهات المعنية على التعاون لضمان‬ ‫حسن تنفيذها‪.‬‬ ‫ونظرا لتشعب وتعدد حقوق اإلنسان‪ ،‬والتزاما بنهج اإلصالح المتدرج التي تسير به المملكة بقيادة صاحب الجاللة‬ ‫الملك عبد اهلل الثاني ابن الحسين حفظه اهلل ورعاه‪ ،‬وحيث أن إعداد هذه الخطة يعد سابقة على المستويين الوطني‬ ‫واإلقليمي‪ ،‬فقد سعت اللجنة المكلفة بإعداد الخطة وفريق العمل المنبثق عنها إلى التركيز على األمور التي تعد‬ ‫بمثابة أولويات وطنية وتحظى باهتمام الشريحة األوسع من المواطنين‪ ،‬مع التأكيد على اعتمادها كتجربة تعليمية‬ ‫يتم تطويرها والبناء عليها مستقبال‪.‬‬ ‫راجين في الختام أن تحظى هذه الخطة باهتمام كافة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والفعاليات‬ ‫السياسية والمجتمعية من خالل تضمينها في السياسات والبرامج وخطط العمل التي يتم تطويرها خالل سنوات‬ ‫الخطة‪ ،‬وأن تتعاون هذه السلطات والفعاليات فيما بينها من جهة‪ ،‬وبالتنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية الداعمة‬ ‫من جهة أخرى لتوفير الموارد البشرية والمالية والفنية الالزمة لتنفيذها بما يحقق مزيدا من النجاحات في مجال حماية‬ ‫وتعزيز حقوق اإلنسان وصون كرامته وحرياته األساسية وإتاحة السبل لممارسة هذه الحقوق والتمتع بها‪.‬‬ ‫‪27‬‬

Seleccionar párrafo de destino3