ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 77-03
ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ
ﺍﻟﺪﻳـﺒـﺎﺟـﺔ
ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 77.03ﺍﳌﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺧﻄﻮﺓ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﳌﺴﻠﺴﻞ
ﺍﻟﻬﺎﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﻊ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺭﻗﻢ 1–02 212ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 31ﻏﺸﺖ 2002ﺍﳌﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ
ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﻭﺍﳌﺮﺳﻮﻡ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 2–02–663ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 10ﺷﺘﻨﺒﺮ 2002ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻘﻀﻲ ﺑﻮﺿﻊ ﺣﺪ ﻻﺣﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺒﺚ ﺍﻹﺫﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻱ ﻭﻳﻔﺘﺢ ﺍﳌﺠﺎﻝ
ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﳊﺮﺓ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ.
ﻭﻳﻨﺪﺭﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﺍﳌﻤﻠﻜﺔ ﺍﳌﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰﺍ
ﻟﻼﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﺘﺰﻣﺖ ﺑﻪ ،ﻭﲤﺘﻴﻨﺎ ﻷﺳﺲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﳊﻖ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﳌﺠﺎﻝ
ﺍﳊﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ،ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﳌﺸﺮﻭﻉ ﺍﳌﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﳊﺪﺍﺛﻲ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﺩﻩ
ﻭﻳﺮﻋﺎﻩ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﳉﻼﻟﺔ ﺍﳌﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻧﺼﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﳌﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﳌﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﳌﻨﺤﻰ
ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ،ﳌﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻗﻴﻢ ﺍﳊﺮﻳ�� ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﻭﺍﳊﺪﺍﺛﺔ ﻭﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ،
ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ
ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺎ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﳉﻼﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﶈﺪﺙ ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ
ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ،ﺣﻴﺚ ﺃﻛﺪ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ» :ﻭﺟﻮﺏ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﳊﻖ ﻓﻲ
ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻛﻌﻨﺼﺮ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﳊﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻵﺭﺍﺀ ،ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺻﺤﺎﻓﺔ
ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺳﻤﻌﻴﺔ ﺑﺼﺮﻳﺔ ﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﺳﺲ ﻭﻳﻌﺒﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺍﳊﺮﻳﺔ،
ﻭﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻣﺮﻓﻖ ﻋﺎﻡ ﻟﻺﺫﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﺓ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﺗﻌﺪﺩﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ
ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳊﻀﺎﺭﻳﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳉﺎﺭﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﳌﻤﻠﻜﺔ«.
ﻭﻳﺴﺘﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻓﻲ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﳌﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﳌﺘﻌﻠﻘﺔ
ﺑﺎﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﳌﻐﺮﺑﻴﺔ ،ﻭﺍﳌﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻭﺍﳌﻠﻜﻴﺔ
ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ،ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺎﳌﻴﺎ ،ﻭﺇﻟﻰ
ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺪ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﳝﻮﻗﺮﺍﻃﻲ ﻋﺒﺮ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ
ﻭﺇﺭﺳﺎﺀ ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﳊﻖ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ
ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ.
2