سنة ،2016تم حجب شبكات التواصل االجتماعي والخدمات المالية المتنقلة أو قطعها خالل االنتخابات العامة وبمناسبة
تنصيب الرئيس بموجب أمر حكومي تم إرساله إلى مشغلي االتصاالت ومقدمي خدمات اإلنترنت العاملين في أوغندا،
مما منع الناس من ال ّنفاذ إلى تلك الخدمات.
على صعيد شخصيّ أكثر ،تم تقديم أربع شهادات .الشهادة األولى ق ّدمها الم ّدعي الثاني ،توموهيمبيس نورمان الذي لم
يتم ّكن بسبب قطع االنترنت من إجراء مقابلة عبر سكايب كان تاريخها مح ّددا مسبقا ليوم 18فيفري/فبراير 2016مع
منظمة " "Beautiful Troubleلتقديم مساهمته في كتاب ينشر سنويا ممّا جعله يفوّ ت ال ّتاريخ األقصى لتسليم المساهمة
ّ
بالمنظمة البالغ قيمته 500دوالر ممّا يش ّكل خسارة كبرى لشاب عاطل عن
وبال ّتالي إنهاء العمل بالعقد الذي كان يربطه
العمل مثله.
الشهادة الثانية قدمها ايفان شيمنقس كتابيا وذكر فيها أنه لم يتمكن من مواصلة رحلته إلى جامعة مابارارا للعلوم
والتكنولوجيا الستالم استمارات ال ّتسجيل ألنه لم يستطع سحب األموال من حسابه الخاصّ عبر خدمة الهاتف المحمول.
ونتيجة لذلك ،اضطر إلى البقاء في نزل كلفته 106,000شيلنغ وفوت الموعد النهائي بعد أن وصل أخيرا إلى جامعة
مبارارا ،ولم يتمكن من التقدم إلى أي جامعة أخرى ،مما تسبب له في ضائقة عقلية ونفسية.
أكدت اإلفادة الثالثة التي قدمها أوتشين ديكسون أوجاكول أنه بسبب إغالق الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول ،لم
يتمكن من تحويل األموال إلى والدته حتى تتمكن من الحصول على الرعاية الطبية مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية
وتسبب له في معاناة عقلية ونفسية .وجاء في اإلفادة الخطية الرابعة التي قدمها أوكوري ناثان أنه مر بنفس الظروف
المؤلمة.
نتيجة لذلك ،تحرك المدعون للطعن في أمر اإلغالق أمام المحكمة ،بحجة أن اإلغالق المذكور لشبكات التواصل
االجتماعي يش ّكل انتهاكا للمادة ( )1( 29أ) من الدستور التي تضمن وتحمي الحق في حرية التعبير .كما جادلوا بأن
ّ
الحق في
إغالق الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول يتعارض مع المادة )1( 22والمادة 45من الدستور التي تكفل
سبل العيش والحياة.
ردا على ذلك ،اعتبر المدعى عليه ،أوال ،أنّ االلتماس لم يثر أي أسئلة ذات صلة بالتفسير الدستوري وثانيا ،أمر االغالق
لم ينتهك في المناسبتين المواد ( )1( 29أ) و )1( 22و 45من الدستور وهو مسموح به بموجب المادة 43من الدستور
التي تخوّ ل فرض قيود عامة على حقوق اإلنسان خدمة لحقوق الغير أو للصّالح العام .كما شدد المدعى عليه على أن
أوامر اإلغالق فرضت عن حسن نية وخدمة للمصلحة العامة للحفاظ على األمن الوطني "ضد الخطر المشتبه به بشكل