وغير العادية والمسيئة .ذكرت المحكمة أيضًا أن الرقابة في كولومبيا محظورة بشكل عام وهي تعتمد "معيارً ا أعلى من
المعيار المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق اإلنسان ال��ي يحظر القيود المسبقة" [الفقرة ]١٨٨ألن ذلك الحظر
يش ّكل أخطر انتهاك لحرية التعبير ويؤثر على النظام الدستوري .لكن هذا الحق ليس مطل ًقا وطب ًقا للقرار المذكور أعاله،
توجد خمسة أشكال من الخطاب المحظور" :التحريض على اإلبادة الجماعية وخطاب الكراهية والدعاية للحرب وتمجيد
الجريمة واستغالل األطفال في المواد اإلباحية[ ".الفقرة ]١٩٥
أوضحت المحكمة أنه يمكن الح ّد من حرية التعبير عندما تتعارض مع حقوق أخرى ،لكن وكما ُذكر من قبل ،يجب أن
يتم ذلك بعد عملية موازنة دقيقة.
ومضت المحكمة لتقول إن هناك أشكااًل من ال ّتعبير محمية على نحو خاص يُعتبر تقييدها مشبوهًا على وجه الخصوص
حيث تتم ّتع المواقف من القضايا السياسية أو القضايا ذات المصلحة العامة والخطاب المتعلّق بالموظفين العموميّين أو
المرشحين للمناصب العامة والتعبير الفني والديني واالحتجاج السلمي والمراسالت والمناصرة لفائدة تنوّ ع الهويّة الجنسيّة
والدفاع عن المساواة بين الجنسين والقضاء على العنف القائم على النوع االجتماعي (كما جاء في القرار )٢٨٩/٢٠٢١
بحماية دستورية خاصة.
كما جادلت المحكمة الدستورية بأ ّنه وف ًقا لالجتهاد القضائي للمحكمة األوروبيّة لحقوق اإلنسان في قضايا مثل إيفشر
برونشتاين ضد بيرو وماوريسيو هيريرا أولوا ضد كوستاريكا وريكاردو كانيزي ضد باراغواي وكيمل ضد األرجنتين
فاألشخاص الذين لهم تأثير على قضايا الرّ أي العام "يعرضون أنفسهم لدرجة أعلى من التدقيق ويتعرّ ضون أكثر للنقد ألن
أنشطتهم تخرج من المجال الخاص وتشكل جزءًا من النقاش العام[ ".الفقرة ]١٩٨
ث ّم ناقشت المحكمة مسألة حرية الصحافة على وجه التحديد معتبرة أنّ الصحافة تضطلع بالعديد من المهام داخل
الديمقراطيات مثل توفير التعليم وتعزيز ال ّنقاش المدني والحوار وتضطلع أيضًا بدور الرّ قابة العموميّة.
مضت المحكمة لتوضح استنا ًدا إلى المعايير المحددة في قضيتي غرانييه (راديو و تليفزيون كاراكاس) ضد فنزويال
(محكمة الدول األمريكية لحقوق اإلنسان) وشركة Verlagsgruppe Droemer Knaur Gmbh and Co. Kg
ضد ألمانيا (المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان) أن مبدأ الصدق ال يقتضي أن تكون المعلومات صحيحة بشكل ال يمكن
دحضه بل أن يكون قد تم التحقق منها ومقارنتها بمصادر مختلفة .وأ ّنه ال توجد نية لنشر استنتاجات خاطئة وال نية خبيثة