الوقائية بناءًا على طلب سلطات إنفاذ القانون لحماية األمن الوطني .أيدت المحكمة دستورية الئحة السياسة العامّة
وسلطات هيئة االتصاالت الباكستانية وأصدرت حكمها في دعوى االستئناف.
الوقائع
ّ
مرخص له في مجال خدمات الهاتف المحمول في باكستان .تق ّدمت
شركة سي أم باك لمتد (المدعى عليه) هي مزود
الشركة بالتماس ضد هيئة االتصاالت الباكستانية (المستأنف) أمام المحكمة العليا في إسالم أباد ،للطعن في سلطة
واختصاص هيئة االتصاالت الباكستانيّة فيما يتعلق بتعليق خدمات الهاتف المحمول حيث أجبرت هيئة االتصاالت
الباكستانيّة المدعى عليه على ��عليق خدماته أوّ ال بناء على المخاوف من انتهاك الحقوق األساسية المكفولة بموجب دستور
باكستان ،وثانيا على االخالل بااللتزامات تجاه ّ
الزبائن ،أي توفير خدمات المكالمات الصوتيّة والبيانات دون انقطاع.
نظرت المحكمة العليا في التماس المدعى عليه إلى جانب عرائض أخرى مماثلة.
أوّ ال ،أقرّ المدعى عليه أمام المحكمة العليا أن هيئة االتصاالت الباكستانية ملزمة بضمان حصول المرخص لهم على
عوائد معقولة ومتوقعة .واعتبر وفقا للمادة )3( 54من القانون الباكستاني (إلعادة تنظيم) االتصاالت لسنة 1996
("قانون االتصاالت") ،أ ّنه ال يمكن تعليق العمليات سوى في إطار ممارسة الرئيس لسلطته إلعالن حالة الطوارئ
بموجب المواد من 232إلى 237من الدستور .إضافة إلى ذلك ،ال يمنح قانون االتصاالت أي صالحيات لهيئة
االتصاالت الباكستانية أو الحكومة الفيدرالية لألمر بتعليق خدمات الهاتف المحمول بناء على مجرد تخوّ فات ،مثال،
لتجنب أي حوادث غير مرغوب فيها .لذلك ،فإن األمر الصّادر عن هيئة االتصاالت الباكستانية لمشغلي الهواتف الجوّ الة
بتعليق عملياتهم دون إشعار مسبق أو أيّ معلومات أخرى هي غير قانونية وتخرج عن نطاق سلطتها( .الفقرة 4من
قرار المحكمة العليا)
ثانيا ،أشار المدعى عليه إلى قضيّة خوشي محمد ضد فزل بيبي ( )2016وقضيّة شهيدة بيبي ضد بنك حبيب لمتد
( )2016وقضيّة محمد أكرم ضد زينب بيبي ( )2007للتأكيد على انّ عبارة "أمن باكستان" المحددة بموجب المادة
260من الدستور تستبعد صراحة مصطلح "األمن العام" وبالتالي ال يمكن إصدار أي أمر بتعليق الخدمات إال بموجب
المادة )3( 54من قانون االتصاالت .وخلص المدعى عليه إلى أن سياسة الحكومة االتحادية ينبغي أن تفي بالقانون الذي
وضعته المحكمة العليا الفيدرالية الباكستانية في قضية مصطفى إمبكس ضد حكومة باكستان ( .)2016لذلك ،فإن تعليق
خدمات الهاتف المحمول من طرف هيئة اال ّتصاالت الباكستانيّة هو تجاوز لنطاق الما ّدة 54من قانون االتصاالت و
انتهاك للمواد -10أ و 9و 15و 16و 17و 18و 19و -19أ من الدستور من خالل حرمان مستخدمي الهاتف