الديباجــــــة
تأكيدا للدور الحضاري والتاريخي للمملكة األردنية الهاشمية ،باعتبارها وريثة النهضة العربية الكبرى ،التي
ً
تهدف إلى تعزيز الحرية والعدالة والحياة الفضلى ،وانطال ًقا من أن المملكة دولة قامت على المبادئ اإلسالمية والقومية
واإلنسانية التي تهدف إلى رفع شأن اإلنسان ،وصون كرامته ،وحفظ كيانه ،وتأكيد حقه في الحياة الكريمة والحرية
والمساواة.
ومساهمة منها في الجهود اإلنسانية المتعلقة بحقوق اإلنسان التي تهدف إلى حمايته من كل أشكال االستغالل
واالضطهاد ،وإيمانا بأن حماية الحقوق األساسية والحريات العامة لإلنسان جزء من الدين ،ال يملك أحد ،بشكل مبدئي،
تعطيلها كل ًيا أو جزئ ًيا ،أو خرقها أو تجاهلها.
فهي أحكام إلهية تكليفية أنزل اهلل بها كتبه ،وبعث بها خاتم رسله ،وتمم بها ما جاءت به الرساالت السماوية
وأصبحت رعايتها عبادة ،وإهمالها أو االعتداء عليها منك ًرا في الدين ،وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده ،واألمة مسؤولة
عن إعمالها بالتضامن.
جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية هلل والبنوة آلدم وحواء عليهما السالم،
وتأسيسًا على أن البشرية
ً
وأن جميع الناس متساوون في أصل الكرامة اإلنسانية ،وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق
أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو االنتماء السياسي أو الوضع االجتماعي أو غير ذلك من االعتبارات.
وتنفيذً ا للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد خطة وطنية شاملة لحقوق اإلنسان ،لالرتقاء بهذه الحقــوق،
بما يعزز مكانة األردن في رعايته وحمايته لها ،وإعماال لمبادئ الدستور ومبادئ ميثاق األمم المتحدة والمواثيق الدولية
التي صادق عليها األردن ،فقد تم إعداد الخطة الوطنية الشاملة لحقوق اإلنسان بالتشاور مع الجهات الرسمية وغير
الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وقد جاء إعداد هذه الخطة بعد دراسة متعمقة لحالة حقوق اإلنسان في المملكة لمعالجة أوجه الخلل القائمة
على صعيد التشريعات والسياسات والممارسات للنهوض بحالة حقوق اإلنسان واالرتقاء بها بما يتوافق مع الثوابت
الوطنية ودستور المملكة وبما يراعي التزامات المملكة بهذا الخصوص.
7