‫احتج المدعون بأن التنصّت الجماعي ليس ضروريا وال متناسبا عمال بالمادة ‪ 8‬من االتفاقية‪ ،‬ومن ثم فإنه يقع خارج‬ ‫هامش تقدير الدولة‪ .‬وعليه‪ ،‬جادل المدعون أيضا بأن االتصاالت المميزة للمنظمات غير الحكومية محمية بموجب‬ ‫المادة ‪ 10‬من االتفاقية‪.‬‬ ‫لمحة عن القرار‬ ‫أوّ ال وقبل ك ّل شيء‪ ،‬أبرزت الدائرة الكبرى نقطتين قبل الشروع في تحليل األسس الموضوعية‪ )i( :‬أنه يجب عليها أن‬ ‫تقصر نظرها على القانون المعمول به في التاريخ الذي نظرت فيه المحكمة في مقبولية الشكاوى؛ أي أنه يجب عليها‬ ‫دراسة القانون دون اعتبار التعديالت التي أدخلت عليه بعد نوفمبر ‪ 2017‬؛ و (‪ )ii‬أنه لم يت ّم ّ‬ ‫الطعن في قرار الدائرة ‪،‬‬ ‫ال من جانب الم ّدعين و ال من جانب الحكومة‪ ،‬باعتبار أنّ قانون تنظيم سلطات ال ّتحقيق هو وسيلة انتصاف فعالة (بعد‬ ‫عدم اعتبارها من سبل االنتصاف الفعّالة في السوابق القضائية األخرى) مما يعني أن الم ّدعين في قضيّة الحال استنفدوا‬ ‫سبل االنتصاف المحليّة وفقا للما ّدة ‪ )1( 35‬من اال ّتفاقيّة‪.‬‬ ‫الما ّدة ‪ 8‬من اال ّتفاقيّة‬ ‫الما ّدة ‪ )4( 8‬نظام التنصّت الجماعي على اال ّتصاالت‬ ‫فيما يتعلق بالمادة ‪ 8‬من االتفاقية‪ ،‬اشتكى المدعون في القضايا الثالث التي ت ّم ضمّها من أن نظام التنصّت الجماعي ال‬ ‫يتوافق مع ح ّقهم في الخصوصية‪ .‬لتحديد ما إذا كان التنصّت الجماعي على اال ّتصاالت يتطابق مع المادة ‪ 8‬من االتفاقية‪،‬‬ ‫حددت الدائرة الكبرى "ست ضمانات دنيا" يجب أن تتو ّفر لضمان الحق في الخصوصية والتمتع به عند تنفيذ برامج‬ ‫المراقبة اإللكترونية‪ )i(" :‬طبيعة الجرائم التي قد تؤدي إلى إصدار أمر بالتنصّت‪ )ii( ،‬تحديد أصناف األشخاص الذين قد‬ ‫تتعرّ ض اتصاالتهم للتنصّت‪ )iii( ،‬تحديد م ّدة التنصّت‪ )iv( ،‬اإلجراء الواجب اتباعه لفحص واستخدام وتخزين البيانات‬ ‫التي تم الحصول عليها‪ )v( ،‬االحتياطات الواجب اتخاذها عند تسليم البيانات إلى أطراف أخرى‪ ،‬و (‪ )vi‬الظروف التي‬ ‫يجوز فيها أو يجب فيها محو البيانات المعترضة أو إتالفها" [الفقرة ‪ .]274‬وهي ضمانات "تطبّقها المحكمة بصورة‬ ‫روتينية في سوابقها القضائية المتعلقة بالتنصّت على االتصاالت وفي قضيتين بال ّتحديد تتعلقان بالتنصّت الجماعي على‬ ‫االتصاالت " [الفقرة ‪ .]274‬القضيتان هما بال ّتحديد ويبر وسارافيا ضد ألمانيا وليبرتي وآخرون ضد المملكة المتحدة‪.‬‬ ‫غير أن الدائرة الكبرى‪ ،‬في قضيّة الحال‪ ،‬كيفت هذه الضمانات مع ظروف الفحص لتحديد ما إذا كان نظام التنصّت‬ ‫الجماعي يقع ضمن هامش تقدير الدول‪ .‬وفقا لتكييف "ضمانات فيبر الستة" الذي أجرته الدائرة الكبرى‪ ،‬ينبغي على‬ ‫القضاة تحديد ما إذا كان اإلطار القانوني المحلي بشأن التنصّت الجماعي يضبط بوضوح‪ )1( :‬األسباب التي يمكن على‬

Select target paragraph3