أ) سحب جواز السفر وإغالق الحدود:
باإل ضافة لإلمكانية المتاحة أمام هيئة الحكم وهيئة التحقيق بمقتضى المادة ،182يمكن
للنيابة العامة إذا اقتضت ذلك ضرورة البحث التمهيدي أن تسحب جواز سفر المشتبه فيه وتغلق
الحدود في وجهه لمدة ال تتجاوز شهرا ً واحداً ،ويمكن تمديد هذا األجل لغاية انتهاء البحث
التمهيدي إذا كان المعني باألمر هو المتسبب في تأخير إتمامه ،وينتهي مفعول اإلجراءين في
كل األحوال بإحالة القضية على هيئة الحكم أو التحقيق أو باتخاذ قرار بحفظ القضية (المادتان
40و.)49
وهذا اإلجراء يتيح لألجهزة المكلفة بمكافحة الجريمة فرصة كافية للتثبت من الجرائم
وجمع األدلة ،ويعتبر بالنسبة للمشتبه فيه إجراء ناجعا ً في عدة أحوال إذ يمكنه من وقت أوسع
للبحث عن وسائل للدفاع عن نفسه ،ويعد في نفس الوقت إجراء كفيالً بضمان حضور المتهم
من غير اللجوء إلى وضعه تحت الحراسة النظرية.
ب) التقاط المكالمات واالتصاالت المنجزة بوسائل االتصال عن بعد وتسجيلها وحجزها:
هذه اإلمكانية مخولة لقاضي التحقيق ،كلما اقتضتها ضرورة التحقيق .ويمكن كذلك
للوكيل العام للملك إذا اقتضت ذلك ضرورة البحث أن يلتمس من الرئيس األول لمحكمة
االستئناف اإلذن له كتابة بالتقاط المكالمات وكافة االتصاالت المرسلة بواسطة وسائل االتصال
المختلفة وتسجيلها .ويتم ذلك تحت سلطته ومراقبته.
ونظرا ً لخطورة اإلجراء فإن القانون اعتبره إجراء استثنائيا ً ووضعه أساسا ً بيد قاضي
التحقيق متى كانت القضية معروضة عليه ،واستثناء وإذا اقتضت ذلك ضرورة البحث في
قضية غير معروضة على التحقيق يمكن للوكيل العام للملك أن يحصل على إذن من الرئيس
األول للقيام بهذا اإلجراء في بعض الجرائم شديدة الخطورة على أمن المواطن وسالمة الوطن.
وفي حالة االستعجال القصوى يمكن للوكيل العام للملك بكيفية استثنائية إذا كانت ضرورة
البحث تقتضي التعجيل خوفا من اندثار وسائل اإلثبات ،أن يبادر إلى القيام بذلك اإلجراء
وإشعار الرئيس األول على الفور ،والذي عليه أن يقرر بشأن قرار الوكيل العام للملك خالل
أربع وعشرين ساعة.
وقد حدد القانون مدة وشكليات هذا اإلجراء بكل دقة وأحاطه بقيود صارمة تكفل حماية
حرمة األشخاص وعدم استغالل هذه اإلمكانية خالفا ً للقانون ،وفرض عقوبات على مخالفتها
(المواد من 108إلى .)116
ج) إصدار أوامر دولية بإلقاء القبض:
منح هذا القانون لوكيل الملك وللوكيل العام للملك الصالحية إلصدار أوامر دولية بإلقاء
القبض لتطبيق مسطرة تسليم المجرمين .ولقد كانت هذه النقطة تشكل عائقا ً أمام النيابة العامة
يحول دون أدائها لدورها كامالً في محاربة الجريمة إذا غادر مرتكبوها التراب الوطني.
وفي القضايا الجنحية التي ال يمكن عرضها على قاضي التحقيق إلصدار مثل هذا األمر
فإن الجناة والمشتبه فيهم يظلون بمنأى عن يد القضاء المغربي بسبب عدم إمكانية نشر األوامر
بإلقاء القبض التي تصدرها النيابة العامة في حقهم على الصعيد الدولي ،نظرا ً لعدم وجود نص
صريح يمنحها حق إصدار هذه األوامر.
- 12 -