ال يمكن للنيابة العامة أن تحيل على قاضي التحقيق ملتمسات بعدم إجراء تحقيق ،إال إذا
كانت الوقائع المعروضة ال تستوجب قانونا إجراء المتابعة لوجود أسباب تمس الدعوى
العمومية ،أو إذا كانت الوقائع ال تقبل أي تكييف جرمي حتى لو افترض وجودها أو لم تكن
الجريمة من النوع القابل للتحقيق.
إذا اتخذ قاضي التحقيق موقفا مخالفا لما التمسته النيابة العامة ،فعليه أن يصدر بذلك أمرا ً
معلالً.
يمكن للنيابة العامة ،في حالة تقديم شكاية ال تدعمها أسباب كافية أو ال تبررها المستندات
المقدمة ،أن تلتمس من قاضي التحقيق فتح تحقيق مؤقت حول أي شخص قد يكشف عنه البحث.
يمكن لقاضي التحقيق في هذه الحالة أن يستمع إلى الشخص أو األشخاص المشار إليهم
في الشكاية بصفتهم شهودا ،مع مراعاة المادة 118وإطالع الشهود على مقتضياتها ،وذلك
إلى أن يتم توجيه التهم ،أو عند االقتضاء تقديم ملتمسات جديدة ضد شخص معين.
94
يمكن للطرف المدني أن يتقدم بطلباته بعد فتح التحقيق ،وفي أية مرحلة من مراحله،
وكيفما كان نوع الجريمة.
يمكن في جميع األحوال إما للنيابة العامة أو المتهم أو أي طرف مدني آخر أن ينازع
في قبول طلبات الطرف المدني.
تطبق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 95إذا كان الطرف المدني هو الذي أقام الدعوى
العمومية.
يبت قاضي التحقيق بأمر قضائي بعد اطالع النيابة العامة على الملف.
95
يجب على الطرف المدني عند إقامته للدعوى العمومية ،ما لم يكن محصالً على المساعدة
القضائية ،أن يودع بكتابة الضبط المبلغ الذي يفترض أنه ضروري لمصاريف الدعوى ،ويحدد
له أجل لإليداع وذلك تحت طائلة عدم قبول شكايته ،ويحدد هذا المبلغ بأمر من قاضي التحقيق
الذي عليه أن يراعي اإلمكانيات المالية للمشتكي.
إذا أقيمت هذه الدعوى ضد قاض أو موظف عمومي أو عون تابع للسلطة أو القوة
العمومية ،وظهر أن الدولة يمكن أن تتحمل المسؤولية المدنية من جراء أعمال تابعها ،يتعين
على قاضي التحقيق أن يشعر بإقامتها الوكيل القضائي للمملكة.
96
يجب على كل طرف مدني ال يقيم داخل دائرة نفوذ المحكمة التي يجري فيها التحقيق أن
يختار موطنا بدائرة تلك المحكمة.
إذا لم يختر الطرف المدني موطنا ،فال يمكنه الدفع بعدم تبليغه اإلجراءات التي كان
يجب تبليغها إليه بمقتضى القانون.
���- 55 -