النتهاك حق اآلخرين في الشرف أو الخصوصية أو السمعة الطيبة .أما بالنسبة لمبدأ الحياد ،فيت ّم الوفاء به عندما ُتق ّدم
المعلومات بشكل كامل.
ذكرت المحكمة الدستورية أنه على الرغم من حظر الرقابة ،يُسمح بإثبا�� المسؤوليّة وبفرض عقوبات ويت ّم تحريك
المسؤوليّة المدنية والجنائية عند إساءة استخدام حرية التعبير .لكن المحكمة اعتبرت العقوبات الشديدة محظورة ألنها قد
تتسبّب في تأثير عميق من شأنه أن يؤ ّدي إلى الرقابة أو الرقابة الذاتية.
اعتبرت المحكمة أن الخصوصية والشرف والسمعة الطيبة جميعها محميّ دستوريًا بموجب المادة ١٥من دستور
كولومبيا .على الرغم من ذلك ،الحظت أنه وفقا للقرار ،١٧٢٣/٢٠٠٠فإن حرية التعبير لها األسبقية على الحقوق
المذكورة أعاله ،ما لم يوجد دليل على تقديم وقائع كاذبة أو جزئية أو غير كاملة أو غير دقيقة قصد اإلضرار بالحقوق
األساسية.
وف ًقا للمحكمة ،فإن طبيعة المعلومات المنشورة ومدى انتشارها والوسائل المستخدمة لنشرها وضع ال ّ
شخص المعني
بالمساس بحقوقه داخل المجتمع ،جميعها معايير ينبغي أخذها في االعتبار عند تحليل حاالت محددة تتضارب فيها حرية
ّ
الحق في الخصوصية الشرف والسمعة الطيبة.
التعبير مع حقوق مثل
فيما يتعلق بقرينة البراءة ،رأت المحكمة أنه ينبغي على الصحفيّ االمتناع عن ال ّتأكيد بأن أشخاصًا قد أدينوا جنائيًا ما لم
يصدر حكم قضائي بشأن القضيّة المعنيّة .باإلضافة إلى ذلك ،رأت المحكمة أن الصحفيّ يجب أن يعتمد لغة دقيقة وأن
"ينتقي الصيغ اللغوية الشرطيّة وغير الجازمة" [الفقرة ]٢٤٢عند اإلشارة إلى األشخاص الذين لم يدنهم القضاء .مع ذلك
وتمشيًا مع سوابقها القضائية في قضايا مثل حكم رقم ٠٤٠/٢٠١٣وحكم رقم ٢٧٤/٢٠١٩وحكم رقم ،٢٧٥/٢٠٢١
رأت المحكمة أن وسائل اإلعالم لها "الحق وواجب التنديد علنا بالوضعيّات غير النظامية التي هي على علم بها" [الفقرة
]٢٤٢دون الحاجة إلى انتظار قرار قضائي لإلبالغ عن جريمة ألن "الحقيقة ليست حكرً ا على السلطات العموميّة".
[الفقرة ]٢٤٢
إثر ذلك أشارت المحكمة إلى أن بعض أشكال التعبير تتمتع بحماية خاصة بسبب أهميتها وتأثيرها وهو األمر بال ّنسبة إلى
ال ّتعبير المستخدم لبيان وفضح العنف القائم على ال ّنوع االجتماعي ضد المرأة .باإلشارة إلى الحكمين رقم ٢٣٩/٢٠١٨
و ،٢٦١/٢٠١٩قضت المحكمة بأن العنف القائم على النوع االجتماعي هو مسألة تتعلق بالمصلحة العامة وأن المناقشات