وضرورة توفير حماية مح ّددة عندما تستهدف المراقبة محاميا أو صحفيّا؛ و عدم وجود إرشادات كافيّة في قانون تنظيم
التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها حول طريقة تخزين البيانات؛ و أنّ المراقبة ال ّ
شاملة في جنوب
افريقيا غير قانونيّة في غياب تشريع ّ
ينظمها.
أقرّ ت الجهات الحكوميّة الم ّدعى عليها بأن قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها يحد من
الحق في الخصوصية لكنها أكدت أن التقييد يبرره الغرض من المراقبة وأهميتها من أجل "التحقيق في الجرائم الخطيرة
ومكافحتها ،وضمان األمن الوطني ،والحفاظ على النظام العام وبالتالي ضمان سالمة الجمهورية وشعبها" [الفقرة .]29
وأضاف وزير الشرطة أن قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها يسمح للشرطة بالوفاء
بالتزاماتها بموجب المادة )3( 205من الدستور" ،لمنع الجريمة ومكافحتها والتحقيق فيها ،والحفاظ على النظام العام،
وحماية وتأمين سكان الجمهورية وممتلكاتهم ،ودعم القانون وإنفاذه" .كما أ ّكدت الجهات الحكوميّة الم ّدعى عليها أنه ال
مجال للمخاوف بشأن استقالل القاضي المعين ضمن السلطة القضائية والذي يُفترض بالتالي أنه مستقل -ألن السلطة
القضائية مستقلة -وبالتالي ال حاجة لتوفير ضمانات أخرى .وجادل وزير أمن الدولة بأن المراقبة ال ّ
شاملة مأذون بها
بموجب قانون االستخبارات االستراتيجية الوطنية عدد 39لسنة 1994وأنّ هذا القانون يوفر ضمانات كافية ضد إساءة
االستخدام .يم ّكن قانون االستخبارات االستراتيجية الوطنية الوكاالت الحكوميّة من " تجميع المعلومات االستخباراتيّة
الوطنيّة واالستخبارات الجنائيّة واالستخبارات اإلداريّة واالستخبارات االجنبيّة واالستخبارات العسكريّة األجنبيّة
واالستخبارات العسكريّة ال ّداخليّة ،وربطها فيما بينها وتقييمها وتحليلها " [الفقرة .]131
اعترفت المحكمة بتاريخ المراقبة واألمن الوطني في جنوب أفريقيا وكيف أنه في ظل نظام ال ّتفرقة العنصريّة «تم
استخدام مفهوم منحرف لألمن الوطني للمسّ من كرامة غالبية مواطني جنوب أفريقيا" [الفقرة .]1وأضافت أن المراقبة
في عهد ال ّتفرقة العنصريّة كانت ماديّة أساسا وتر ّكز على مراقبة األشخاص ،لكنّ التكنولوجيا الجديدة مكنت وكاالت
الدولة من "غزو 'المجال الشخصي الحميم' لحياة الناس" [الفقرة ]1وباإلشارة إلى قضية غارتنر ضد وزير المالية
ّ
والتدخل من
)SA 442 (CC )1( 2014شددت المحكمة على أن الحق في الخصوصية "يشمل الحق في عدم االقتحام
قبل الدولة وغيرها في الحياة الشخصية لألفراد" [الفقرة .]2
عند النظر في تأثير قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها على الحق في الخصوصية،
وصفت المحكمة المراقبة المنصوص عليها في قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها
بأنها "خفيّة " وشددت على أن األفراد يتواصلون على أساس أن محتوى ا ّتصاالتهم خاص ،وأن اعتقادهم بأنهم
يتواصلون دون تدخل هو ما يجعل األفراد يتواصلون براحة تامة [الفقرة .]23باإلشارة إلى حكمها في قضية