أيضا أنه نظرا ألن التعيينات تمت سرا ،فال توجد إمكانية للرقابة والمساءلة الخارجيّة وأن قانون تنظيم التنصّت على
االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها "غير دستوري طالما أ ّنه ال يو ّفر ضمانات كافية إلصدار إذن قضائيّ مستق ّل
بالتنصّت"[ .الفقرة .]94
ورأت المحكمة أيضا أن قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها غير دستوري طالما أ ّنه
"يفتقر إلى ضمانات كافية لمعالجة كون طلب الحصول على إذن بالتنصّت يت ّم تقديمه والحصول عليه من طرف واحد"
[الفقرة .]100أقرّ ت المحكمة أنّ مركز امابهونجاني قبل بكون الغرض من المراقبة سينتفي إذا ما ت ّم إشعار األطراف
الخاضعة للرّ قابة مسبقا لكن المشكل المطروح ّ
يتمثل في كون القاضي المعيّن ي ّتخذ قراره بناء فقط على طلبات من جانب
الوكالة الحكوميّة التي تطلب االذن بالمراقبة .أ ّكد مركز امابهونجاني على أنّ طبيعة ّ
الطلبات المق ّدمة من طرف واحد
للقاضي المعيّن تنتهك قاعدة "االستماع إلى ّ
الطرفين" وأ ّنه ال ب ّد من اعتماد نوع من المسارات الحضوريّة الشاملة
ألطراف ال ّنزاع ربّما من خالل إدراج "نائب عام" في العمليّة"[ .الفقرة .]97وعلى غرار المحكمة العليا ،لم تحدد
المحكمة طريقة معالجة هذا النقص الدستوري وإحالته إلى البرلمان.
نظرت المحكمة فيما إذا كان قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها يحتوي على ضمانات
كافية لحماية المعلومات التي تم اعتراضها .تشترط المادة 35من القانون أن يحدد مدير مكتب مراكز التنصّت
المعلومات التي يجب االحتفاظ بها ،لكن المحكمة الحظت أن األحكام الواردة في قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت
وتوفير المعلومات المتعلّقة بها ال تنصّ على أي توضيح بشأن نوع البيانات المعترضة وكيفية ومكان تخزينها وكيف يت ّم
تأمينها وأغراض ال ّنفاذ إلى البيانات المخزنة وإتالفها.
أشارت المحكمة مرة أخرى إلى قضية ويبر التي ب ّتت فيها المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان حيث حددت "المعايير
الدنيا لإلدارة السليمة لبيانات المراقبة" والحظت أنه دون هذه المعايير في قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير
المعلومات المتعلّقة بها يظ ّل خطر إساءة االستخدام قائما [الفقرة .]107بتطبيق هذا المعطى على تحليل القيود ،رأت
المحكمة أن قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها لم ينص على تدابير أقل تدخال مما
جعل مدى تقييد الحق "أكثر استهجانا" ،وشددت على أنه ال توجد عالقة بين الغرض من المراقبة وعدم وجود ضمانات
بشأن حماية البيانات التي تم الحصول عليها [الفقرة .]108ومرة أخرى ،كررت المحكمة التأكيد على األثر الذي قد
تحدثه إمكانية المالحقة القضائية في منع إساءة االستخدام ،وبالتالي حماية الخصوصية ،وأشارت إلى أن المعلومات
المتعلقة بالتطبيق الفعلي للمراقبة وترتيبها ونتائجها ستكون حيويّة ألي شخص يسعى إلى مراجعة االذن بالتنصّت.
وعليه ،رأت المحكمة أن قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها "غير دستوري طالما لم