ورأت المحكمة أن كولومبيا يجب أن تعتمد إطا ار قانونيا شامل للقضاء على العنف ضد المرأة عبر اإلنترنت وفقا لتوصيات
المنظمات الدولية.
ثم كان على المحكمة أن تنظر في الحق في حرية التعبير في سياق شبكات التّواصل االجتماعي في كولومبيا .فيما يتعلق
ّ
بهذه المسألة ،الحظت المحكمة أن المادة 20من الدستور تحمي الحق في حرية التعبير .كما أشارت إلى أن حرية التعبير
ضرورية إلرساء ديمقراطية تشاركية حقيقية وهي تشمل حرية التعبير عن األفكار واآلراء وحرية نشر المعلومات وتلقيها
وحرية الصحافة وحظر الرقابة ،على النحو المنصوص عليه من قبل المحكمة الدستورية الكولومبية في القضيتين T-
203/2022و .C-010/2000
أقرت المحكمة بأن اإلنترنت هو شكل من أشكال االتصال الذي أحدث ثورة في المجتمع .وفيما يتعلق بهذه النقطة،
كما ّ
موسعة من
أوضحت المحكمة أن «ممارسة الحق في حرية التعبير عبر اإلنترنت تعتمد ،إلى حد كبير ،على مجموعة ّ
أهمية نذكر
الجهات الفاعلة الخاصة هم الوسطاء الذين دونهم لن يكون تداول المحتوى ممكنا .من ضمن
المنصات األكثر ّ
ّ
فيسبوك أو تويتر أو انستغرام "[ .الفقرة ]69
بأن حرية التعبير "خارج اإلنترنت" هي
باإلضافة إلى ذلك ،أشارت إلى أنه في القضية ،T-179/2019قضت المحكمة ّ
نفس حرية التعبير "ع��ر اإلنترنت" ،وبالتالي فنطاق الحماية الدستورية الممنوحة لنوعي هذه الحرّية هو نفسه .كما قالت
المحكمة إنه بموجب المادة 20من الدستور والمادة 13من االتفاقية األمريكية لحقوق اإلنسان «ال يمكن التحقق من محتوى
ما يريد أي شخص يستخدم الشبكات االجتماعية نشره أو نقله أو التعبير عنه ألن العكس سيؤدي إلى إخضاع الكشف عن
ذلك إلذن مسبق»[ .الفقرة ]70
على أي حال ،أقرت المحكمة بأن هذه التقنيات تسهل السرعة والعفوية ونطاقا أوسع لحرية التعبير بينما تشكل خط ار أكبر
الحق في الصورة .بشأن هذه النقطة ،رأت المحكمة أن
الحق في الخصوصية أو
الحق في الشرف أو
على حقوق مثل
ّ
ّ
ّ
"حماية وحدود حرية التعبير من قبل وسائل اإلعلم المطبوعة عالية التأثير تنطبق أيضا على وسائل اإلعلم االفتراضية"،
[الفقرة ]71كما جاء في القضية .T-050/2016ولتوضيح هذه القيود المفروضة على حرية التعبير ،قدمت المحكمة
أمثلة واضحة على متى ينبغي تقييد حرية التعبير :الدعاية للحرب والتحريض على اإلرهاب وخطاب الكراهية والتمييز
والدعوة إلى الجريمة والعنف والمواد اإلباحية والتحريض المباشر والعلني على ارتكاب اإلبادة الجماعية.