المدعى عليهما هما من ضمن األفراد العاديين لك ّنهما تمتلكان وتديران أيضًا فولكانيكا ،الموقع اإلعالميّ إلكتروني الذي
ُنشر فيه المقال المعني بال ّدعوى .هكذا ،اعتبرت المحكمة أن رويز-نافارو ولوندونو تتو ّفر فيهما صفة ال ّتقاضي في قضيّة
الحال.
اعتبرت المحكمة أيضًا إن هذه المسألة تحمل جانبًا دستوريًا ألن الم ّدعي يعتبر أنّ حقوقه ال ّدستوريّة قد انتهكت وهو
يطالب بحمايتها .أشارت المحكمة إلى أن غويرا لم يسع ،في سياق هذه الدعوى ،إلى سبل انتصاف مدنية أو جنائية.
عالوة على ذلك ،رأت المحكمة الدستورية أنّ إثارة الم ّدعي لدعاوى جنائية ومدنية ال يمنعه من إمكانية التماس سبل
انتصاف دستورية.
قبل النظر في القضية ،لخصت المحكمة رأيها باستفاضة حول المسائل الدستورية التي اعتبرتها ذات صلة بتسوية
القضية وأوضحت أن حرية التعبير حق إنساني متعدد األوجه ينطوي على الحق في نقل اآلراء أو األفكار ونشرها
وتلقيها.
أبرزت المحكمة أن حرية التعبير لها بعد جماعي يشمل حق الناس في تلقي المعلومات .وتهدف حرية تداول المعلومات
إلى "اإلبالغ بشأن جوانب من العالم يمكن التحقق منها[ ".الفقرة ]١٧٤من ثم ،يجب أن يلتزم هذا الحق بمبدأي الحياد
والصدق.
يفترض هذان المبدآن وممارسة حرية اإلعالم إمكانيّة "نقل أو سرد أو األخبار عن وقائع حدثت[ ".الفقرة ]١٧٥لكنّ
المحكمة أوضحت أن الحقيقة مسألة معقدة من الناحية المعرفية .نتيجة لذلك ،فإن الصدق والحياد واجبان يتطلّبان فهما
معقواًل ويمكن الوفاء بهما عند بذل درجة كافية من الجهد في التحقق من الوقائع .اعترفت المحكمة أيضًا بأن الفرق بين
المعلومات واآلراء نادرً ا ما يكون مطل ًقا وأن حدودهما غالبًا ما تكون مبهمة والفصل بينهما "يمكن أن يؤدي إلى تقييد
شديد لحرية التعبير[ ".الفقرة ]١٧٧
فيما يتعلق بحرية التعبير ،اعتبرت المحكمة أيضًا أن هذا الحق تكون له الغلبة عندما يتضارب مع الحقوق األخرى وأن
القيود التي تسلّط عليه تعتبر غير دستورية ،بالتالي يجب إخضاعها الختبار تناسب صارم -أي أن اإلجراء يجب أن
يكون منصوصًا عليه في القانون وضروريًا لتحقيق هدف مشروع ويجب أال يقيد حرية التعبير بشكل مفرط.
عماًل باجتهادها القضائي المنصوص عليه في القرار ،٣٩١/٢٠٠٧ذكرت المحكمة أيضًا أن حرية التعبير تحمي محتوى
التعبير ونبرته وشكله فوسائط التعبير المكتوبة أو الشفهية أو الرقمية أو التناظرية محمية كما هي التعبيرات الصادمة