باإلضافة إلى ذلك ،اعتبرت المحكمة تلك الممارسة شكاًل من أشكال االحتجاج وتعبيرً ا فنيًا يهدف إلى طرح المسائل
المخفيّة على ال ّنقاش العام" :الـ Escracheهو تسليط الضوء على شيء غير معروف عن شخص ما و هي ممارسة
تسعى إلى ال ّتناول بالحديث ما هو مصموت عنه ودعوة إلى المجتمع لمناقشة قضايا غير مريحة لكنها ضرورية لتحويله
إلى فضاء خال من العنف[ ".الفقرة ]٢٨٨
عليه ،قالت المحكمة ،إن هذه الممارسة والصحافة النسوية حليفان يتقاسمان أجندة مشتركة ورأت أن مهمة الصحافة
ّ
تتمثل في "تسليط الضوء على دور المرأة وغيرها من الفئات المهمشة إجمااًل ،داخل المجتمع واإلبالغ عن
النسوية
أعمال العنف ضدها[ ".الفقرة .]٢٩٢ثم اعترضت المحكمة على فكرة أن الصحافة يجب أن تكون محايدة ،ال سيما فيما
يتعلق بحقوق اإلنسان وحقوق المرأة .لذلك ،من الطبيعي أن تدافع وسائل اإلعالم ،بدافع استقالليتها ،عن األفكار المتنوعة
ّ
تتوخى في ذلك الصّرامة المهنيّة.
سياسيًا ،طالما
فيما يتعلق بموضوع المضايقة القضائية ،رأت المحكمة أن الغرض منها هو كبح التعبير ،عادة بشأن المسائل التي تهم
المصلحة العامة ،من خالل إساءة استخدام النظام القضائي وغالبًا ما يكون لدى المتحرش موارد وفيرة لدفع تكاليف
التمثيل القضائي وتغطية النفقات القانونية .باإلضافة إلى ذلك ،يوجد في حاالت المضايقة القضائية اختالل في توازن
القوى بين األطراف حيث "يجعل الطرف األقوى من المستحيل الوفاء بالمطالبات ،وال سيما التعويضات المفرطة".
[الفقرة ]٣٠٥كما سلطت المحكمة الضوء على كون المضايقات القضائية توجّ ه أيضا رسالة تحذير إلى المواطنين
اآلخرين اللتزام الصّمت ،أي أنّ تلك المضايقات لها تأثير مثبّط على ال ّتعبير.
بعد تفصيل اإلطار القانوني المذكور أعاله ،قامت المحكمة بتحليل القضية المطروحة .بدأت المحكمة بتسليط الضوء على
الخلفية المهنية لرويز-نافارو ولوندونو كصحفيتين ومدافعتين على حقوق المرأة تسعيان إلى اإلبالغ عن حاالت التحرش
واالعتداء الجنسي ،فضاًل عن القضايا األخرى التي تؤثر بشكل رئيسي على النساء ومجتمع الميم -عين .ثم وصفت
المقال المعنون "ثماني تهم ضد المخرج السينمائي سيرو غويرا بالتحرش واالعتداء الجنسيّين" بأنه مقال يجمع "أصوات
وأفكار ومشاعر وعواطف ثماني نساء مجهوالت لن تشكك المحكمة في وجودهن[ ".الفقرة ]٣٢١
أوضحت المحكمة أنه إدرا ًكا منها للدور االجتماعي الهام للصحافة النسوية ضد المؤسسات األبوية ،ستنجز ال ّتحليل من
خالل منظور جنساني يأخذ في االعتبار "اختالل توازن القوى بين األطراف وأن صوت فولكانيكا ينقل أصوات أخرى
يحميها الدستور[ ".الفقرة ]٣٢٣