‫تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم ‪ 21855‬لسنة ‪ 65‬القضائية‬ ‫واألمن القومي ‪ ،‬وألزم مشغلو ومقدمو خدمات االتصاالت بتنفيذ تلك الخطة ‪ ،‬وجعل القانون‬ ‫للسلطات المختصة في الدولة ـ وهي السلطات المتمثلة في رئيس الجمهورية ورئيس مجلس‬ ‫الوزراء ـ الحق في " أن تخضع إلدارتها جميع خدمات وشبكات اتصاالت أي مشغل أو مقدم‬ ‫خدمة" ‪ ،‬وأن تستدعى العاملين لديه القائمين على تشغيل وصيانة تلك الخدمات والشبكات وذلك‬ ‫في حالة حدوث كارثة طبيعية أو بيئية أو في الحاالت التي تعلن فيها التعبئة العامة طبقا ً ألحكام‬ ‫القانون رقم (‪ )87‬لسنة ‪ 1960‬المشار إليه وأية حاالت أخرى تتعلق باألمن القومي ‪ ،‬وتوقيا ً لما‬ ‫قد يسفر عنه إعمال األحكام السالفة البيان من أضرار تتصل بمشغلي أو مقدمي خدمات‬ ‫االتصاالت ‪ ،‬أوجب القانون ذاته تخفيض التزامات مشغلي أو مقدمي خدمات االتصاالت بالقدر‬ ‫الذي يكون قد تأثر به أي التزام عليهم كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لتنفيذ أحكام المادتين (‪، 65‬‬ ‫‪ )67‬من القانون وهو األمر الذي يسري بطبيعة الحال على التزامات المستخدمين فتخفض‬ ‫التزاماتهم المتصلة باشتراكهم في الحصول على خدمات االتصاالت واإلنترنت بالقدر الذي‬ ‫يكو نوا قد تأثروا به نتيجة لتنفيذ أحكام المادتين المشار إليهما ‪ ،‬وجعل لمشغلي ومقدمي خدمات‬ ‫االتصاالت الحق في تعويض مناسب من الدولة عما يكون قد لحق بهم من أضرار نتيجة‬ ‫إخضاع خدمات االتصاالت تطبيقا لحكم المادة (‪ )67‬من القانون المشار إليه وهو ما يرتبط‬ ‫بتعويض مستخدمي الخدمة كذلك‪ ،‬وعاقب القانون كل من قام أثناء تأدية وظيفته في مجال‬ ‫االتصاالت أو بسببها بإذاعة أو نشر أو تسجيل لمضمون رسالة اتصاالت أو لجزء منها دون أن‬ ‫يكون له سند قانوني في ذلك ‪ ،‬أو بإخفاء أو تغيير أو إعاقة أو تحوير أية رسالة اتصاالت أو‬ ‫لجزء منها تكون قد وصلت إليه ‪ ،‬أو االمتناع عمدا ً عن إرسال رسالة اتصاالت بعد تكليفه‬ ‫بإرسالها ‪ ،‬أو إفشاء أية معلومات خاصة بمستخدمي شبكات االتصال أو عما يجرونه أو ما‬ ‫يتلقونه من اتصاالت وذلك دون وجه حق ‪ ،‬وفي ذات الوقت عاقب القانون بالحبس كل من خالف‬ ‫أوامر االستدعاء المنصوص عليها في المادة (‪ )67‬من القانون ‪ ،‬وجعل العقوبة السجن إذا وقعت‬ ‫الجريمة في زمن الحرب أو في الحاالت التي تعلن فيها التعبئة العامة طبقا ً ألحكام القانون رقم‬ ‫(‪ )87‬لسنة ‪ 1960‬في شأن التعبئة العامة‪.‬‬ ‫وحيث إنه وعن الظروف والمالبسات التي صدر خاللها قرار قطع خدمات االتصاالت‬ ‫وخدمات اإلنترنت ‪ ،‬والتي تعد أحد جوانب فحص القرار من حيث المشروعية والمالءمة‬ ‫للتحقق من توفر ركن الخطأ ‪ ،‬فإنه يبين أن البالد قد عاشت حقبة من الفساد السياسي ‪،‬‬ ‫وإهدار المال العام ‪ ،‬وانتهاك الحقوق والحريات العامة ‪ ،‬وتزوير وتزييف الحياة النيابية ‪،‬‬ ‫وغيبة العدالة االجتماعية ‪ ،‬وبروز الفوارق الشاسعة بين الطبقات ‪ ،‬وتخلى النظام الحاكم‬ ‫السابق نهائيا عن مسئولياته السياسية واالجتماعية تجاه المواطنين فازداد الفقراء فقرا‪،‬‬ ‫وانتشرت الرشوة والمحسوبية واستغ��لل النفوذ ‪ ،‬وتدخل جهاز مباحث أمن الدولة في حرمة‬ ‫وخصوصية المواطنين وتحديد مصائرهم في شغل الوظائف العامة وغيرها فصار رضاه صك‬ ‫الغُنم والسالمة ‪ ،‬وانتشر في ربوع البالد القمع األمني إلسكات األفواه المعارضة للسلطات‬ ‫العامة ‪ ،‬وتضخمت السجون بالمعتقلين السياسيين ‪ ،‬وشاع التضليل اإلعالمي وتفريغ الحقائق‬ ‫من مضمونها ‪ ،‬ووقعت السلطة التشريعية في براثن األغلبية المصطنعة للحزب الحاكم على‬ ‫‪28‬‬

Select target paragraph3