الصحة ،ال سيما وأنه لم يكن هناك مبرر وال تقرير تحقيق في الغرض من قبل لجن�� االتصاالت األوغندية ،وهي السلطة
التنظيمية لالتصاالت السلكية والالسلكية في أوغندا.
ومن ناحية أخرى ،ذكرت الحكومة ردا على مسألة االختصاص ،أن االلتماس ال يطرح أي جوانب تتعلق بالتفسير
الدستوري ،مما يجعله "خاطئا وتافها وكيديا" [الفقرة ،30الصفحة .]8وفيما يتعلق بالموضوع ،جادلت الحكومة بأنه في
حين أن الدستور يعترف بأوغندا كمجتمع ديمقراطي وينص على حماية الحق في حرية ال ّتعبير ،فهو يعترف أيضا بأن
حرية التعبير ليست مطلقة وبالتالي فأوامر اإلغالق ال تتعارض مع الدستور .وذكرت الحكومة كذلك أن أوامر اإلغالق
مسموح بها بموجب المادة 43من الدستور ،حيث لم تتع ّد الحدود المقبولة المنصوص عليها في الدستور ويمكن تبريرها
بشكل واضح في مجتمع ديمقراطي ،باإلضافة إلى أنها تمت عن حسن نية ،حفاظا على المصلحة العامة وخاصّة
ألغراض األمن الوطني والسّلم والنظام" [الفقرة ،5الصفحة .]9
عند تقييم القضية ،نظرت المحكمة أوال في مسألة االختصاص وأشارت إلى المادة 137من الدستور التي ُتعنى بالمسائل
المتعلقة بتفسير الدستور .تنص األجزاء ذات الصلة من المادة 137على ما يلي:
"( )1تبت محكمة االستئناف المنعقدة بوصفها المحكمة الدستورية في أي مسألة تتعلق بتفسير هذا الدستور.
…
( )3يجوز ألي شخص يدعي أن
أ) أيّ تشريع أو قانون أو عمل ت ّم القيام به بموجب سلطة أيّ قانون؛ أو
ب) أي فعل أو إغفال من جانب أي شخص أو سلطة يتعارض مع حكم من أحكام الدستور أو يتضارب معه ،أن يلتمس
من المحكمة الدستورية إصدار قرار في الغرض واالنتصاف عند االقتضاء.
"...
استندت المحكمة في تفسير أحكام المادة 137إلى عدد من السوابق القضائية ،بما في ذلك قضية إسماعيل سيروغو ضد
مجلس مدينة كمباال ،الطعن الدستوري رقم 02لسنة 1998الذي ذكرت فيه المحكمة أن "المحكمة الدستورية ليس لها
اختصاص أصلي لمجرد إنفاذ الحقوق والحريات المكرسة في الدستور بمعزل عن تفسير الدستور وحل أي نزاع بشأن