النقاش القائم والحجج الحالية في األمم المتحدة بشأن اعتبار ال ّنفاذ إلى اإلنترنت حقا أساسيا من حقوق اإلنسان ،لم يت ّم بعد
ّ
الحق.
اعتماد مثل هذا
أقرّ ت القاضية بأهمية اإلنترنت في الوقت الحاضر في مختلف مجاالت الحياة كأداة للتمكين والمعرفة ،لكنها سلطت
الضوء أيضا على األضرار التي يمكن أن تنشأ عنه .وبالتالي ،ينبغي النظر إلى الحق في ال ّنفاذ إلى اإلنترنت مع اعتبار
الحقوق المترابطة والمتنافسة مثل حماية الخصوصية والحفاظ على النظا�� العام.
كما أشارت إلى أن اإلنترنت يُعتبر عامل تمكين لحقوق أخرى مثل الحق في التعبير ،وبالتالي "فقد حان الوقت لضمان
طريقة آمنة لل ّنفاذ إلى وسائل التواصل االجتماعي من خالل اإلنترنت ." ...كما أكدت القاضية باموجيميريري أن
الجانب الدستوري للحقوق الرقمية هو مجال جديد على مستوى التفسير الدستوري وأن إغالق اإلنترنت يش ّكل مسألة
"يجب وضعها في طليعة االهتمامات وإيجاد حل واضح لها بما في ذلك ،على سبيل المثال وال الحصر ،إنشاء حقوق
ومسؤوليات واضحة حولها ".
أشار القاضي كريستوفر مادراما إلى أنه ال ينبغي للمحكمة أن تنظر في االلتماس ألن أي التماس يجب أن يثير مسألة
تفسير دستوري لكي تمارس المحكمة اختصاصها .وشدد أيضا على أنه بما أن المادة )1( 29من الدستور قد سبق أن
فسرت من قبل المحكمة و "الطعن في قرار المحكمة الدستورية قد بتت فيه المحكمة العليا" ،فال ينبغي للمحكمة أن تعيد
النظر في المسألة ما لم يكن من الواضح أن نزاعا آخر حول تفسير المادة )1( 29قد نشأ ولم يتم البت فيه من خالل أي
من سوابق المحكمة وإال فسيكون من الخطأ إثقال كاهل المحكمة الدستورية بالتماسات تثير مسائل تتعلق بالتفسير
الدستوري سبق تفسيرها ألن ذلك سيؤثر سلبا على "جهود المحكمة وقدرتها على تصفية عبء قضاياها".
وافق القاضي كينيث كاكورو على ضرورة نقض االلتماس الذي لم يطرح مسألة تتعلّق بتفسير الدستور ،ولم يصغ سؤاال
صحيحا ولم يكن مسعاه ّ
يتمثل فيما إذا كانت حقوق المدعين مقيدة بما يتجاوز القيود المبررة في مجتمع ديمقراطي ،وهو
األمر الذي كان من الممكن أن تنظر فيه المحكمة في قضيّة الحال.
وأشار إلى أنه في العصر الرقمي ،من الواضح تماما أن أي إغالق لإلنترنت سيكون له عواقب وخيمة على الجميع حتى
لو استمر اإلغالق ليوم واحد فقط .شدد القاضي كاكورو أيضا على أن االلتماس يستند فقط إلى وجهة النظر الذاتية
للم ّدعين في حين أنه كان ينبغي أن يعتمد على اختبار موضوعي على النحو المنصوص عليه في المادة ( )2( 43ج) من