تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم 21855لسنة 65القضائية
ــ (طلب المتدخل هجوميا) إلزام المدعى عليهم من الخامس إلى السابع ممثلين في كل من (محمد
حسني مبارك الرئيس السابق لجمهورية مصر العربية ــ أحمد نظيف رئيس الوزراء األسبق ــ
حبيب العادلي وزير الداخلية األسبق) " بأشخاصهم " بأن يؤدوا من أموالهم الخاصة إلى خزانة
الدولة تعويضا ً ـ تقدره المحكمة ـ عما أصاب المجتمع من أضرار لحقت به وبالمواطنين
وباالقتصاد القومي من جراء إصدارهم لقرار قطع خدمات االتصاالت واإلنترنت عن البالد
اعتبارا ً من يوم الجمعة الموافق 28يناير 2011ولمدة خمسة أيام كاملة.
ومن حيث انه عن شكل طلب التعويض فانه وقد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم
يكون مقبوال شكال .
ومن حيث انه وعن موضوع التعويض فان المادة ( )163من القانون المدني تنص على
أن " :كل خطأ سبب ضررا ً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ".
وتنص المادة ( ) 165من القانون المشار إليه على أنه "إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن
سبب أجنب ي ال يد له فيه ،كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير ،
كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ،ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك"
وتنص المادة ( )167منه على أن "ال يكون الموظف العام مسئوالً عن عمله الذي أضر بالغير
إذا قام به تنفيذا ً ألمر صدر إليه من رئيس ،متى كانت إطاعة هذا األمر واجبة عليه ،أو كان
يعتقد أنها واجبة ،وأثبت أنه كان يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه ،وكان اعتقاده مبنيا ً على
أسباب معقولة وانه راعى في عمله جانب الحيطة".
ومن حيث إن المستقر عليه أن مسئولية اإلدارة عن قراراتها تقوم على وجود خطأ من
جانبها بأن يكون القرار غير مشروع أي يشوبه عيب أو أكثر من عيوب عدم المشروعية
المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة ،وأن يلحق بصاحب الشأن ضررا مباشرا من هذا
الخطأ وأن تقوم عالقة سببية بين عدم مشروعية القرار وبين الضرر ،فإذا تخلف ركن أو أكثر
من هذه األركان انتفت المسئولية اإلدارية ،فإذا كان القرار اإلداري سليما ً مطابقا ً للقانون فال
تُسأل اإلدارة عن نتيجته مهما بلغت جسامة الضرر الذي يلحق بالفرد من تنفيذه ،إذ ال تقوم
مسئولية الحكومة كأصل عام على أساس تبعة المخاطر التي بمقتضاها تقوم المسئولية على
ركنين هما الضرر وعالقة السببية بين نشاط اإلدارة وبين الضرر ،ذلك أن نصوص قانون
مجلس الدولة قاطعة في الداللة على أنها عالجت المسئولية على أساس قيام الخطأ فحددت أوجه
الخطأ في القرار اإلداري بأن يكون معيبا ً بعيب عدم االختصاص أو وجود عيب في الشكل أو
مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
وحيث إنه وعن ركن الخطأ في القرار اإلداري ومدى توفره ،فإنه من المتعين للوقوف
على مدى مشروعية قرار قطع خدمات االتصاالت وخدمات اإلنترنت عن المواطنين ،التأكيد
على االرتباط الوثيق بين خدمات االتصاالت وخدمات اإلنترنت موضوع القرار ومجموعة
19