في مارس ،2019بدأ رئيس المحكمة العليا في البرازيل ،دياس توفولي تحقيقا جنائيا في اإلهانات الموجهة إلى المحكمة
العليا .جاء ذلك بعد أشهر من االنتقادات المتزايدة للمحكمة العليا ،فضال عن اإلهانات الموجهة إلى أعضائها ،خاصة من
قبل أنصار الرئيس جاير بولسونارو .استشهد رئيس القضاة بالمادة 43من ال ّنظام ال ّداخلي للمحكمة ،التي تنص على أنه
"في حالة انتهاك القانون الجنائي في مقر المحكمة ،يقوم الرئيس بتحقيق ،إذا كان األمر يتعلق بسلطة أو شخص يخضع
لواليتها أو يفوض هذه المهمة إلى قاض آخر" .جاء في األمر الذي أصدره رئيس القضاة ببدء التحقيق وصف للمهمّة
بأنه تحقيق في "نشر 'أخبار زائفة' ومخطط التمويل الم ّتصل بها واالتهامات الكاذبة والتهديدات وغيرها من السلوكيات
غير القانونية التي تمسّ بشرف وأمن المحكمة العليا االتحاديّة وأعضائها وأسرهم".
تم اختيار القاضي ألكسندر دي مورايس لإلشراف على التحقيق ،ثم تولّى بدوره تعيين قاضي ابتدائي كخبير مختصّ .
استمع الخبير المختصّ إلى شهادة من أعضاء مجلس النواب وفحص المحتويات التي جمّعتها الشرطة .خلص الخبير إلى
أن األدلة بيّنت وجود منشورات متكررة على شبكات التواصل االجتماعي تحتوي على "إهانات خطيرة للمحكمة
وأعضائها" وإلى استخدام روبوتات للوصول إلى جمهور واسع تموّ له مجموعة من رجال األعمال الذين يو ّفرون الموارد
للمشاركين في ال ّتنظيم الذي يقف خلف تلك الهجمات .في إطار التحقيق ،خلصت الشرطة إلى ضرورة مصادرة أجهزة
ومع ّدات إلخضاعها لل ّتفتيش من طرف خبراء األدلّة الجنائيّة واستجواب األفراد قيد التحقيق للوصول إلى المسؤولين عن
صناعة المحتويات المنشورة عبر شبكات التواصل االجتماعي التي تحتوي على إهانات ضد المحكمة وأعضائها.
تم ضبط المحتويات المنشورة عبر شبكات التواصل االجتماعي من قبل الشرطة والقاضي مورايس في التحقيق وخالل
جلسة استماع للمحكمة العليا .ذكرت الشرطة أن الحسابات نشرت محتوى "ينص على أن [المحكمة العليا] هي وصمة
عار ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عزل ضد أعضائها" .حدد القاضي مورايس بعض المنشورات التي تضمّنت عبارات
مثل "اغتصاب وقتل بنات القضاة الحقيرين أعضاء المحكمة العليا" و "كم كلفة إطالق النار من مسافة قريبة على كل
قاض [كلمة بذيئة] في المحكمة العليا يريد إنهاء العمل باألحكام الجنائية التي يتم تنفيذها بمجرد تأييدها من قبل محكمة
االستئناف؟ إن [فعلوا ذلك] ،لن يبقى لنا سوى رشّ البنزين وإضرام النار في غرفة الجلسات العامة للمحكمة العليا بينما
القضاة داخلها» .في قرار المحكمة العليا ،أشار القاضي مورايس إلى أنّ ال ّنيابة العموميّة ،إثر التسلّل إلى منتدى على
الشبكة المظلمة ،أحبطت خالل شهر مارس 2019في مدينة ساو باولو خطة اغتيال ضد أحد أعضاء المحكمة .وأضاف
أن النيابة تجري أيضا تحقيقا منفصال بعد إلقاء عبوة ناسفة وانفجارها على الرصيف أمام منزل أحد القضاة في حادث
مختلف.