باإلضافة إلى الحجج المقدمة في الحاالت السابقة ،ذكر ال ّدفاع عن غويرا أنه ال يمكن لوسائل اإلعالم أو الرأي العام أن
يحلّوا مح ّل المحاكم وأن السلطات القضائية فحسب هي التي تتمتع بصالحية تحديد من يتحمل المسؤولية بعد اتخاذ
اإلجراءات المناسبة .قال الم ّدعي أيضًا إن الصحفيّتين حرّ فتا الحقيقة ال فقط في مقالهما بل وأيضًا في اللقاءات الالحقة
ب��أنه في وسائل اإلعالم األخرى .اعتبر المخرج السينمائي أن رويز-نافارو ولوندونو جانبتا الحياد والصّدق وانتهكا مبدأ
قرينة البراءة.
جادلت الم ّدعى عليهما بأن مقالهما كان نتيجة لتحقيق استمر ٥أشهر لم يكن يهدف إلى إلحاق الضّرر بالحياة المهنيّة
لغويرا بل التركيز على شهادات الضحايا الالتي لم يتم الكشف عن هوياتهنّ لحمايتهنّ من الوصم .كما ذكرتا أن غويرا
أتيحت له الفرصة لتقديم روايته للقصة وأن الصحفيّتين تأ ّكدتا من الظروف التي وقعت فيها األحداث مع عدة مصادر،
بما يتماشى مع المعايير الصحفية الجاري بها العمل .أوضحت ك ّل من رويز-نافارو ولوندونو أن فولكانيكا هو موقع
إعالمي إلكتروني مخصص لتغطية قضايا ذات مصلحة عامّة مثل العنف القائم على النوع االجتماعي.
عالوة على ذلك ،عارضت الم ّدعى عليهما الحجة القائلة بأنه ال يسمح لوسائل اإلعالم اإلدالء بتصريحات حول المسائل
ذات المصلحة العامة قبل صدور قرار قضائي بشأنها حيث اعتبرتا أنّ ذلك من شأنه أن ّ
يؤثر بشكل سلبيّ على الصحافة
االستقصائية واالتهامات بالعنف الجنسي في السياقات التي يكون فيها اإلثبات معق ًدا من الناحية القانونية وال يتوصّل
النظام القضائي إلى مقاضاة الم ّتهمين بنجاح فتتعرّ ض ال ّنساء الالتي توجّ هن االتهامات للوصم من قبل الرأي العام ويكون
فيها معدل اإلفالت من العقاب على هذه الجرائم مرتفع.
ذكر دفاع الم ّدعى عليهما أن عملهما محمي بموجب الحق في حرية التعبير وأن ال ّتسليم بأنّ الصحفيّ ال يمكنه ال ّتعبير عن
رأي أو إجراء أبحاث إال بعد انتهاء التحقيقات القضائية يعيق الصحافة الديمقراطية ونوع الصحافة التي تسعى إلى منح
صوت للفئات األكثر تضررً ا في المجتمع -في قضيّة الحال النساء الالتي كنّ في وضع هشّ وموضع تبعيّة وسقطن
ضحايا للعنف القائم على النوع االجتماعي.
قالت الم ّدعى عليها أيضًا إن غويرا أساء استخدام النظام القانوني بشكل غير متناسب إلسكاتهما وترهيبهما ألنه استخدم
آليات قضائية متعددة (إجراءات مدنية وجنائية ودستورية) لفرض رقابة على مقاالتهما.
نظرت المحكمة أواًل فيما إذا كانت ال ّدعوى ال ّدستوريّة مقبولة وحلّلت في ذلك صفة ال ّتقاضي في عالقة بالم ّدعى عليهما.
قالت المحكمة إن هذا النوع من اإلجراءات الدستورية ال يجري إال في ظل استثناءات معينة ضد األفراد .لكن ،وعماًل
بالمادة ٤٢.٧من المرسوم ٢٥٩١لسنة ،١٩٩١يمكن رفع دعوى دستوريّة ضد وسائل اإلعالم .رأت المحكمة أن