فال ّدراسة المقارنة للممارسات تدعم االستنتاج القائل بأن اعتماد شكل من أشكال اإلشعار هو أمر حاسم للحد من إساءة
االستخدام"[ .الفقرة ]46حيث يوجد في الواليات المتحدة وكندا نظام لإلشعار في غضون 90يوما من المراقبة وتفرض
ك ّل من الدنمارك وألمانيا االشعار إذا كان ال يقوض الغرض من المراقبة .أشارت المحكمة إلى قضيتين ب ّتت فيهما
المحكمة األوروبيّة لحقوق االنسان وهما قضيّة رابطة التكامل األوروبي وحقوق اإلنسان و إكيمجييف ضد بلغاريا عدد
)2007( 62540/00وقضية ويبر وسارافيا ضد ألمانيا عدد )2006( 54934/00و استنتجت أن المحكمة
األوروبية لحقوق اإلنسان "تربط االشعار بما إذا كان ال يقوض الغرض من المراقبة" [الفقرة .]47
الحظت المحكمة أنه في قضيّة الحال ،لم تقدم الجهات الحكوميّة الم ّدعى عليها "سببا مقنعا" لعدم وجود إشعار الحق
للمراقبة ،وعلقت قائلة إن السبب في ذلك هو أنه ال يمكن وجود "أي سبب مشروع يجعل الدولة ترغب في إبقاء حقيقة
المراقبة السابقة سرا إلى األبد" [الفقرة .]48
وبناء على ذلك ،رأت المحكمة أن عدم وجود مجال لالنتصاف في مرحلة ما بعد المراقبة ،عندما ال وجود أليّ خطر
لتقويض الغرض من المراقبة ،يعني أن قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها فضفاض
للغاية ،وأن االشعار الالحق للمراقبة من شأنه أن يش ّكل تقييدا أقل ح ّدة للحق في الخصوصية .والحظت المحكمة أن
االشعار سيكون له غرضان :تمكين الجهة المستهدفة بالمراقبة من فرصة للطعن في المراقبة؛ وتثبيط إساءة استخدام
العملية من قبل الوكاالت الحكوميّة .وأوضحت المحكمة أن االشعار الالحق هو ما يفترض العمل به وأنّ العمل بخالف
ذلك هو ما يجب أن يأذن به القاضي المعين .والحظت المحكمة أن إحدى الضمانات التي يمكن أن يعتمدها البرلمان هي
المراجعة التلقائية ألوامر التنصّت نظرا إلى أن أغلب مواطني جنوب أفريقيا ليست لهم الموارد المالية إلقامة دعاوى
قضائيّة ،لكنها شددت على أن عدم وجود مراجعة تلقائية ال يجعل من قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير
المعلومات المتعلّقة بها غير دستوري.
ثم نظرت المحكمة في مسألة استقالل القاضي المعين وشددت على أن وجود ضمانات بشأن تعيين القاضي وواليته
ووظيفته "أمر محوري في تقييم ما إذا كان قانون تنظيم التنصّت على االتصاالت وتوفير المعلومات المتعلّقة بها يفي
بشروط العتبة المنصوص عليها في المادة [ "36الفقرة .]56أقرّ ت المحكمة الحجج التي تق ّدمت بها ال ّدولة بأنه يتوقع من
القضاة عموما أن يتصرفوا بشكل مستقل ،لكنها الحظت أن "هذا ال يعني أن القضاة معصومون من الخطأ" وأنه بال ّتالي
من الضروري اتخاذ تدابير إضافية لحماية االستقالليّة" [الفقرة .]89وانتقدت المحكمة "السلطة التقديرية غير المحدودة"
التي يتمتع بها وزير العدل في تسمية القاضي المعين ورأت أن "التعيين من طرف عضو في السلطة التنفيذية في ظروف
غير محددة أو ظروف تفتقر تماما إلى الوصف ال يفضي إلى تصور معقول لالستقاللية" [الفقرة .]92ورأت المحكمة