ادعى المحامي البنمي ،تريستان دونوسو خالل مؤتمر صحفي أن ال ّنائب العام الوطني آنذاك قد تنصت بشكل غير قانوني
على اتصاالته الهاتفية الخاصة وسجلها وكشف عنها .صرّ ح دونوسو بذلك في سياق جدل وطني بشأن مدى سلطة
ّ
الموظف العمومي للتنصّت على اال ّتصاالت .تمّت محاكمة ال ّنائب العام وصدر حكم ببراءته من جريمة التنصت غير
القانوني .أدين تريستان دونوسو بجريمة اإلسناد الكاذب لجريمة تستوجب المقاضاة (االفتراء) أل ّنه ابلغ عن ال ّنائب العام،
وحكم عليه بدفع تعويضات مادية ومعنوية لل ّنائب العام آنذاك .نظرت محكمة البلدان األمريكية لحقوق اإلنسان في القضية
وخلصت إلى أنه من الواضح أن العقوبة الجنائية المفروضة على تريستان دونوسو غير ضرورية ،وأن الخوف من
التعرض لعقوبة مدنية مبالغ فيها كان له تأثير سلبيّ على حرية التعبير.
الوقائع
أجرى المحامي سانتاندير تريستان دونوسو محادثة هاتفية مع والد أحد موكليه-وليد زايد -تبادل خاللها معه وجهات
ال ّنظر والمعلومات حول التمويل المزعوم ،بأموال االتجار بالمخدرات ،لحملة ال ّنائب العام آنذاك إلعادة انتخابه في والية
تشريعيّة ثانية.
في وقت الحق ،أرسل الم ّدعي العام إلى النائب العام األسبق تسجيال صوتيّا بالمحادثة بين زايد وتريستان دونوسو التي تم
تسجيلها "دون إذن من ال ّنيابة العموميّة [مكتب ال ّنائب العام] ،ألنها تمت بمبادرة خاصة"[ .الفقرة .]40بأمر من ال ّنائب
العام األسبق ،تم إرسال نسخة من ال ّتسجيل ونصّه إلى رئيس أساقفة بنما الذي أرسله بدوره إلى عضوين من الكنيسة.
أبلغ أحد أعضاء الكنيسة تريستان دونوسو بوجود التسجيل .اجتمع ال ّنائب العا ّم األسبق مع مجلس إدارة عمادة المحامين
وقام خالل االجتماع بتشغيل التسجيل معلّقا بقوله "هذا التسجيل هو [ ]...نوع من المؤامرة" بهدف "المسّ من شخصه أو
من سمعة ال ّنيابة العموميّة [مكتب ال ّنائب العام]" .وقال انّ ال ّتسجيل يحتوي على "صوت []...السيد زايد وصوت المحامي
سانتاندير تريستان دونوسو"[ .الفقرة ]44
أبلغ تريستان دونوسو المسؤول األسبق بعدم رضاه وطالب بتفسير.
بعد ثالث سنوات ،في خضم نقاش عام حامي الوطيس حول مدى سلطة ال ّنائب العام إلصدار أمر بالتنصّت على
المكالمات الهاتفيّة وتسجيلها ،عقد تريستان دونوسو مؤتمرا صحفيّا في مقر العمادة الوطنيّة للمحامين في بنما وأعلن ما
يلي: