‫تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم ‪ 21855‬لسنة ‪ 65‬القضائية‬ ‫الموافق ‪ 28‬يناير ‪ 2011‬ولمدة يوم واحد بالنسبة لخدمات المحمول في محافظات القاهرة الكبرى‬ ‫واإلسكندرية والسويس والغربية ‪ ،‬وقطع خدمات اإلنترنت على مستوى الجمهورية اعتبارا ً من‬ ‫مساء الخميس الموافق ‪ 27‬يناير ‪ ، 2011‬واستمر القطع حتى أعيدت الخدمة ظهر األربعاء‬ ‫الموافق ‪ 2‬فبراير ‪ ، 2011‬ومن ثم فإن المصلحة في إلغاء القرار المطعون فيه ال تقوم إال في‬ ‫ظل إعمال مقتضى القرار المطعون فيه واستمراره ‪ ،‬بحسبان دعوى اإللغاء تستهدف إعادة‬ ‫األوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار فإذا عادت األوضاع إلى سابق عهدها فإن‬ ‫المصلحة الحالة تكون قد انتفت عند رفع الدعوى وزالت بما ال وجه معه لطلب اإللغاء ‪ ،‬إذ‬ ‫الحكم باإللغاء لن يُحدث بذاته أثرا في إعادة الخدمة المقطوعة بعد أن عادت بالفعل ‪ ،‬وال يغير‬ ‫من ذلك تمسك المدعي أو المتدخل هجوميا ً بطلب إلغاء هذا القرار إذ لن يكون ثمة معنى لتنفيذ‬ ‫حكم يقضي باإللغاء ألمر صار ال وجود له‪ ،‬كما ال محاجة بأن مصلحة كل منهم قائمة في إثبات‬ ‫عدم مشروعية ذلك القرار أو أن في إلغائه ردعا لمصدريه من معاودة إصدار مثله ‪ ،‬ذلك أن‬ ‫مدى مشروعية القرار الطعين ستظل محل بحث هذه المحكمة بمناسبة التعرض لطلبي التعويض‬ ‫وبحث مدى توفر ركن الخطأ في إصدار ذلك القرار توصالً لمدى تحقق المسئولية اإلدارية ‪ ،‬كما‬ ‫أن الردع لمصدري القرار لتوقي إصدار قرارات مثيلة متى ثبت عدم مشروعيتها ال يكون إال‬ ‫باحترام دولة القانون وإعالء مبدأ المشروعية وهو منوط بحكومة متحضرة محترمة تكون‬ ‫تعبيرا عن الثورة التي صدر القرار الطعين لمواجهتها ‪ ،‬ومتى كان ما تقدم فإن الدفع بعدم قبول‬ ‫طلب إلغاء قرار قطع خدمات االتصاالت وخدمات اإلنترنت النتفاء المصلحة بعد ثبوت تمام‬ ‫تنفيذه وإعادة الخدمات المقطوعة يكون قد صادف صحيح حكم القانون جديرا بالقبول‪.‬‬ ‫ومن حيث إنه وعن الدفع بعدم قبول الدعوى النتفاء القرار اإلداري بالنسبة للطلب الثاني‬ ‫للمدعين المتعلق ب وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي باالمتناع عن وضع الضوابط المحددة لحق‬ ‫جهة اإلدارة في إلزام شركات الهواتف النقالة (المحمول) المرخص لها بقطع االتصاالت عن‬ ‫المواطنين المشتركين‪.‬‬ ‫وحيث إنه من المقرر قانونا أن الخصومة في دعوى اإللغاء هي خصومة عينية مناطها‬ ‫اختصام القرار اإلداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ‪ ،‬ومن ثم فإنه يتعين لقبول دعوى‬ ‫اإللغاء أن تنصب على قرار إداري نهائي قائما ومنتجا آلثاره القانونية عند إقامة الدعوى ‪،‬‬ ‫والقرار اإلداري الذي يتعين أن تنصب عليه الدعوى ‪ -‬وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة‬ ‫والمحكمة اإلدارية العليا ‪ -‬هو إفصاح اإلدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة‬ ‫بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح‪ ،‬وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين يكون‬ ‫ممكنا ً وجائزا ً قانونا ً ابتغاء مصلحة عامة ‪ ،‬وال يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين ‪،‬‬ ‫فهو قد يكون شفويا ً أو مكتوبا ً ‪ ،‬صريحا ً أو ضمنيا ً ‪ ،‬إيجابيا ً أو سلبيا ً ‪ ،‬والقرار اإلداري اإليجابي‬ ‫هو قرار صريح تصدره اإلدارة بالمنح أو المنع فيتجلى فيه موقفها االيجابي إزاء الطاعن وهو‬ ‫قرار يكشف عنه واقع الحال سواء نهضت اإلدارة إلى إخطار صاحب الشأن به أو تسلبت من‬ ‫ذلك ‪ ،‬وسواء نشرته للكافة أم جعلته للخاصة أم لم تنشره ‪ ،‬وسواء أعلنته صراحة أو أمرت‬ ‫‪16‬‬

Select target paragraph3