كما أخطأت المحكمة بموافقتها على حجة المدعى عليهم بأن أمر ال ّتعليق واإلغالق يحفظ األمن الوطني بعد أن أثبتت
الحقائق خالف ذلك حيث نجحت القوات الداخلية والخارجية المزعومة في اقتحام السجون وإطالق سراح السجناء
وتعرضت أقسام الشرطة للهجوم وتدمير بعضها أو إضرام النار فيها مما لم يترك مجاال سوى أن تتولى القوات المسلحة
المصرية حماية األمن الداخلي .ومن ناحية أخرى ،فإن المتظاهرين السلميين وحتى أولئك الذين لم يغادروا منازلهم هم
الذين عانوا من ذلك األمر عندما اقترن هذا التعليق الكامل واإلغالق الشامل بانسحاب الشرطة من الشوارع ،متخلية عن
التزامها الرئيسي بالحفاظ على النظام والسالمة العامة.
تكبد االقتصاد المصري خسائر فادحة بسبب أمر التعليق واإلغالق الذي قدرته منظمة التعاون االقتصادي والتنمية بما
يناهز 90مليون دوالر.
عمومًا ،يش ّكل هذا القرار حي ًدا واضحً ا ال فقط عن معايير حقوق اإلنسان المعترف بها دوليا والقيود المبررة التي
وضعتها مختلف الصكوك الدولية لحقوق اإلنسان ،بل أيضا عن المعايير األساسية لحقوق اإلنسان المنصوص عليها في
الدستور المصري.