مع أخذ ذلك في االعتبار ،تولّى المجلس تحليل إجراء فيسبوك إلزالة محتوى المستخدم مقارنة بالمعايير الدولية لحقوق
اإلنسان بشأن حرية التعبير ،على النحو المنصوص عليه في المادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية .إلنجاز ذلك ،نظر المجلس في قانونية وشرعية الهدف وضرورة وتناسب القيود التي فرضتها الشركة على
حرية التعبير.
● الشرعيّة
عمال بما جاء في التعليق العام 34للجنة المعنية بحقوق اإلنسان ،اعتبر المجلس أن "القواعد التي تقيّد ال ّتعبير يجب أن
تكون واضحة ودقيقة ومتاحة للعموم" وحسب راي المجلس ،لم يتم استيفاء هذا ال ّ
شرط نظرا لوجود تناقضات بين معايير
مجتمع فيسبوك وتوجيهات مجتمع انستغرام؛ "كما لم يت ّم إشعار مستخدمي انستغرام بأنّ معايير مجتمع فيسبوك لها
األسبقية على توجيهات مجتمع انستغرام " [ص .]11وقد تفاقم هذا التناقض وعدم الوضوح ألنّ إشعارات اإلزالة ،في
هذه الحالة ،أشارت فقط إلى توجيهات مجتمع انستغرام .وعليه ،اعتبر المجلس أن "قواعد فيسبوك في هذا المجال لم
تنجح في اختبار الشرعية" [ص .]11
● الهدف المشروع
أشار المجلس إلى أن "أي تقييد لحرية التعبير يجب أن يكون لغرض مشروع ،حسبما ورد في المادة ،19الفقرة 3من
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" [ص .]11وكما ذكرته فيسبوك ،يسعى معيار مجتمع فيسبوك بشأن
العري والنشاط الجنسي للبالغين إلى "منع مشاركة صور إساءة معاملة األطفال والصور الحميمية دون موافقة أصحابها
على فيسبوك وانستغرام " [ص .]11بالنسبة للمجلس ،يعد هذا هدفا مشروعا بموجب القانون الدولي لحقوق اإلنسان ألن
القيود المفروضة على حرية التعبير صالحة لحماية "حقوق اآلخرين" التي تشمل "الحق في الخصوصية لضحايا تبادل
الصور الحميميّة دون موافقتهم (المادة 17من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) ،وحقوق الطفل في
الحياة والنمو (المادة 6من اتفاقية حقوق الطفل)" ،التي يمكن تهديدها ،كما جاء في التعليق العام 13للجنة حقوق الطفل،
في حاالت االستغالل الجنسي.
● الضّرورة وال ّتناسب
اعتبر المجلس ،وفقا للتعليق العام 34للجنة المعنية بحقوق اإلنسان ،أن التدابير التي تقيد "حرية التعبير" يجب أن تكون
مناسبة لتحقيق وظيفتها الحمائية؛ ويجب أن تكون األداة األقل تدخال ضمن األدوات التي من شأنها أن تح ّقق تلك الوظيفة
الحمائية؛ وأن تكون متناسبة مع المصلحة المراد حمايتها" [ص .]12
أعرب المجلس عن قلقه من أن المحتوى قد تم حذفه على وجه الخطأ "من خالل نظام إنفاذ آلي وربما دون مراجعة
يدويّة أو استئناف" [ص .]12استشهد المجلس بتقرير صادر عن مقرر األمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير