‫‪constituteproject.org‬‬ ‫تم إنشاء ملف ‪ PDF: 27‬فبراير ‪13:16 ,2023‬‬ ‫التمهيد‬ ‫مقدمة‬ ‫مجموعات إقليمية‬ ‫تعرضت الحضارة العربية التي تعد جزءًا من التراث الإنساني عبر تاريخها الطويل إلى تحديات جسام استهدفت‬ ‫كسر إرادتها وإخضاعها للهيمنة الاستعمارية‪ ،‬لكنها بقدراتها الذاتية الخلاقة كانت تنهض لممارسة دورها في بناء‬ ‫الحضارة الإنسانية‪.‬‬ ‫وتعتز الجمهورية العربية السورية بانتمائها العربي‪ ،‬وبكون شعبها جزءًا لا يتجزأ من الأمة العربية مجسدة هذا‬ ‫الانتماء في مشروعها الوطني والقومي‪ ،‬وفي العمل على دعم التعاون العربي بهدف تعزيز التكامل وتحقيق‬ ‫وحدة الأمة العربية‪.‬‬ ‫وتعتبر الجمهورية العربية السورية السلم والأمن الدوليين هدفًا أساسيًا وخيارًا استراتيجيًا تعمل على تحقيقهما‬ ‫في ظل القانون الدولي وقيم الحق والعدالة‪.‬‬ ‫القانون الدولي‬ ‫لقد تعاظم الدور العربي السوري على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقود الماضية مما حقق الكثير من‬ ‫التطلعات والمكتسبات الإنسانية والوطنية في المجالات والميادين كافة‪ ،‬وأضحى لسورية موقع سياسي ُم هم‬ ‫كونها قلب العروبة النابض وجبهة المواجهة مع العدو الصهيوني والحامل الأساس للمقاومة ضد الهيمنة‬ ‫الاستعمارية على الوطن العربي ومقدراته وثرواته‪ ،‬وقد مهد الكفاح الطويل لشعبنا وتضحياته في سبيل‬ ‫استقلاله ونهضته ووحدته الوطنية الطريق نحو بناء الدولة القوية وتعزيز التلاحم بينه وبين جيشه العربي‬ ‫السوري الضامن الرئيس والحامي لسيادة الوطن وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه‪ ،‬مكونًا القاعدة الراسخة لنضال‬ ‫الشعب من أجل تحرير أراضيه المحتلة كافة‪.‬‬ ‫الإشارة إلى تاريخ البلاد‬ ‫الدافع لكتابة الدستور‬ ‫الدافع لكتابة الدستور‬ ‫الكرامة الإنسانية‬ ‫واستطاع المجتمع السوري بكل مكوناته وأطيافه وعبر مؤسساته ومنظماته الشعبية والسياسية والأهلية‬ ‫تحقيق إنجازات أثبتت عمق التراكم الحضاري الذي يمثله وصلابة إرادته وقدرته على مواكبة المتغيرات وتهيئة‬ ‫المناخ الملائم للمحافظة على دوره الانساني كقوة تاريخية فاعلة في مسيرة الحضارة الإنسانية‪.‬‬ ‫ومنذ مطلع القرن الحادي والعشرين واجهت سورية شعبًا ومؤسسات تحدي التطوير والتحديث في ظروف‬ ‫إقليمية ودولية صعبة استهدفت السيادة الوطنية‪ ،‬ما شكل الدافع لإنجاز هذا الدستور كأساس لتعزيز دولة‬ ‫القانون‪.‬‬ ‫ويأتي إنجاز هذا الدستور تتويجًا لنضال الشعب على طريق الحرية والديمقراطية وتجسيدًا حقيقيًا للمكتسبات‬ ‫واستجابة للتحولات والمتغيرات‪ ،‬ودليلًا ُي نظم مسيرة الدولة نحو المستقبل‪ ،‬وضابطًا لحركة مؤسساتها وَم صدرًا‬ ‫لتشريعاتها‪ ،‬وذلك من خلال منظومة من المبادئ الأساسية ُت كرس الاستقلال والسيادة وحكم الشعب القائم على‬ ‫الانتخاب والتعددية السياسية والحزبية وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي والحريات العامة وحقوق‬ ‫الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة وسيادة القانون‪ ،‬يكون فيها المجتمع‬ ‫والمواطن هدفًا وغاية ُي كَّر س من أجلهما كل جهد وطني‪ ،‬وُي عد الحفاظ على كرامتهما مؤشرًا لحضارة الوطن‬ ‫وهيبة الدولة‪.‬‬ ‫الباب الأول‪ .‬المبادئ الأساسية‬ ‫الفصل الأول‪ .‬المبادئ السياسية‬ ‫مجموعات إقليمية‬ ‫المادة ‪1‬‬ ‫الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية ذات سيادة تامة‪ ،‬غير قابلة للتجزئة‪ ،‬ولا يجوز التنازل عن أي جزء‬ ‫من أراضيها‪ ،‬وهي جزء من الوطن العربي‪ .‬الشعب في سورية جزء من الأمة العربية‪.‬‬ ‫نوع الحكومة المفترض‬ ‫المادة ‪2‬‬ ‫نظام الحكم في الدولة نظام جمهوري‪ .‬السيادة للشعب‪ ،‬لا يجوز لفرد أو جماعة ادعاؤها‪ ،‬وتقوم على مبدأ حكم‬ ‫الشعب بالشعب وللشعب‪ .‬يمارس الشعب السيادة ضمن الأشكال والحدود المقررة في الدستور‪.‬‬ ‫وضعية القانون الديني‬ ‫الحرية الدينية‬ ‫الديانة الرسمية‬ ‫شروط الأهلية لمنصب رئيس الدولة‬ ‫سوريا (الجمهورية العربية السورية) ‪2012‬‬ ‫المادة ‪3‬‬ ‫دين رئيس الجمهورية الإسلام‪ .‬الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع‪ .‬تحترم الدولة جميع الأديان‪ ،‬وتكفل‬ ‫حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام‪ .‬الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة‬ ‫ومرعية‪.‬‬ ‫الصفحة ‪3‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3