تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم 21855لسنة 65القضائية
سابعا ـ أن غرفة العمليات نفذت قرار وزير الداخلية السابق بقطع الخدمة بالتنسيق مع الشركات
المعنية لإلنترنت والمحمول في التوقيتات المطلوبة ،وأن خدمة اإلنترنت ظلت مقطوعة حتى
ظهر يوم األربعاء الموافق 2فبراير 2011حيث قامت المخابرات العامة بإخطار غرفة
العمليات بإعادة الخدمة من جديد وهو ما قامت بتنفيذه غرفة العمليات والشركات المعنية.
ثامنا ـ أن قطع خدمات االتصاالت للمحمول واإلنترنت لم يشمل قطع خدمات االتصاالت من
خالل التليفون الثابت المنزلي.
تاسعا ـ أن الجهة التي أصدر قرار قطع خدمات االتصاالت واإلنترنت ـ وفقا ً لما تقدم وما قرره
الجهاز المدعى عليه على وجه حافظة مستنداته المودعة ملف الدعوى بتاريخ 2011/5/22ـ هو
وزير الداخلية األسبق عن نفسه وبصفته.
وحيث إن الثابت مما تقدم أن قرار قطع خدمات االتصاالت وخدمات اإلنترنت قد أسهم في
إصداره كل من رئيس الجمهورية السابق ووزير الداخلية األسبق ورئيس مجلس الوزراء
األسبق ،ذلك أن ُمصدر القرار لم يكن وزير الداخلية وحده وفقا للثابت بالمستندات سالفة
البيان ،ذلك أنه ولئن كان وزير الداخلية األسبق هو وسيلة إبالغ غرفة العمليات بالقرار ،إال أن
الثابت أن رئيس مجلس الوزراء السابق قد شارك في إصدار القرار بمبادرته قبل بدء
االحتجاجات السلمية إلى تشكيل اللجنة الوزارية للتصدي للتظاهرات السلمية المزمع القيام بها
في 25من يناير ، 2011بما له من سلطة مشتركة مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة
العامة للدولة ،لتنعقد تلك اللجنة بتاريخ 20يناير 2011وللتخذ برئاسته وتوجيهه وتوجيه
رئيس الجمهورية الس ابق قرارات قطع الخدمة ولتترك لوزير الداخلية األسبق تقدير توقيت
القطع بتوجيه األوامر بقطع خدمات االتصاالت وخدمات اإلنترنت إلى غرفة العمليات السالف
بيانها ،وكانت مسئوليته عن إصدار القرار بالتنسيق مع رئيس الجمهورية بحسبانهما معا
يضعان (السياسة العامة للدولة) ويشرفان معا على تنفيذها وفقا للمواد ( )138و ( )153و
( )156من الدستور الساقط ،ومن ثم يكون القرار المشار إليه قد صدر بمشاركة رئيس
مجلس الوزراء األسبق لوزير الداخلية األسبق.
وحيث إنه وعن دور رئيس الجمهورية السابق في إصدار قرار قطع خدمات االتصاالت
وخدمات اإلنترنت والتقاعس عن إعادة الخدمات إلى سابق عهدها ،فإن تلك المشاركة قد ثبتت
للمحكمة واقعا من خالل الظروف والمالبسات التي صاحبت مطالب الثورة بإسقاط النظام والتي
استمرت ثمانية عشر يوما ً من الترغيب والترهيب حاول فيها النظام الحاكم ممثالً في رئيس
الج مهورية التمسك بالسلطة باستعمال جل وسائل القهر والعنف الذي استخدمته حكومته على نحو
ما سلف بيانه ،كما ثبتت للمحكمة من خالل المسئوليات المفترضة واألخرى المقررة دستوريا ،
فرئيس الجمهورية مسئول عما يمس سالمة المواطنين بقدر مسئوليته عما يمس سالمة الوطن
واألمن القومي ،كما أن رئاسة الجمهورية هي أحد أجهزة األمن القومي وفقا ً للتعريف الوارد
بالمادة ( )1من قانون تنظيم االتصاالت الصادر بالقانون رقم 10لسنة 2003المنوط بها إعمال
حكم المادة ( )67من القانون بما كان يلزمه بحماية أمن المتظاهرين سلميا ً بعدم تقطيع أوصال
34