تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم 21855لسنة 65القضائية
األ مة وتعريضها للخطر حماية للنظام حال لم يتعرض األمن القومي ألي تهديد يسمح له كأحد
أجهزة األمن القومي باستعمال حكم المادة ( )67من القانون ،كما أن رئيس الجمهورية السابق
كرئيس للدولة هو المختص بالسهر علي تأكيد سيادة الشعب واحترام الدستور و��يادة القانون
(المادة ( ) 73من الدستور الساقط المعمول به قبل سقوط النظام السابق ـ المقابلة ( )25من
اإلعالن الدستوري) ،وكان عليه واجب رعاية مصالح الشعب رعاية كاملة وفقا ً للقسم الذي
أقسمه على نفسه (،المادة ( )79من الدستور الساقط ـ المقابلة ( )30من اإلعالن الدستوري) ،
كما أنه المتولي للسلطة التنفيذية ،ويمارسها على الوجه المبين في الدستور (المادة ( )137من
الدستور الساقط ،وهو الذي يضع باالشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ،ومنها
الحفاظ على حقوق وحريات المواطنين وكفالة سالمتهم ،وهو المشرف على تنفيذ تلك السياسة
وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية (المادة ( )138و ( )156من الدستور الساقط) ،كما أنه
الذي يُعين رئيس مجلس الوزراء ونواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم ويعفيهم من
مناصبهم (المادة ( )141من الدستور الساقط) ،وله حق طلب تقارير من الوزراء بحيث ال يجوز
القول بانتفاء العلم بما هو مسئول عنه (المادة ( )142من الدستور الساقط) ،فضالً عن حقه
الدستوري في إحالة رئيس مجلس الوزراء أو أي من الوزراء إلى المحاكمة عما يقع منهم من
جرائم أثناء تأدية أعمال وظيفتهم أو بسببها (المادة ( )159من الدستور الساقط) ،أما عن الجهات
السيادية بوصفها من أجهزة األمن القومي ومنها (مجلس الدفاع الوطني) فإن رئاسة هذا المجلس
مقررة دستوريا ً لرئيس الجمهورية ويندرج ضمن اختصاصه النظر في الشئون الخاصة بوسائل
تأمين البالد ،وسالمتها بما يلقي على رئيس الجمهورية مسئولية استعمال أجهزة األمن القومي
لوسيلة قطع خدم ات االتصاالت وخدمات اإلنترنت وما ترتب على القطع من آثار والعلم اليقيني
بها (المادة ( ) 182من الدستور الساقط) ،كما أن مسئولية رئيس الجمهورية السابق عن إصدار
القرار المشار إليه ـ حتى ولئن كان تقدير إصداره مرجعه تقدير وزير الداخلية السابق ـ هي
مسئولية تقع بحك م الدستور على عاتق رئيس الجمهورية السابق بحسبان أن الشرطة هيئة مدنية
نظامية ،رئيسها األعلى رئيس الجمهورية ،وهو المسئول عن أداء الشرطة لواجبها في خدمة
الشعب ،وليس ضد الشعب ،وكفالة الطمأنينة واألمن للمواطنين ،ال الفزع والرعب واستباحة
دماء الشهداء األبرار (المادة ( )184من الدستور الساقط) ،وفضالً عما تقدم جميعه فإن رئيس
الجمهورية السابق كمتبوع يكون مسئوال عن الضرر الذي يحدثه وزير الداخلية األسبق
ورئيس مجلس الوزراء األسبق كتابعين عن عملهما غير المشروع وقد استغل كل منهما
وظيفته ليصدر القرار وينفذه ،في ضوء ما لرئيس الجمهورية عليهما من سلطة فعلية في
رقابتهما وتوجيههما (المادة )174من القانون المدني ،ومتى كان ما تقدم فإن القرار المشار
إليه يكون قد صدر بمشاركة ومباركة ثالثة أقطاب من الحاكمين والمتحكمين في أقدار الشعب
المصري هم رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء األسبق ووزير الداخلية
األسبق.
وحيث إنه وعن األسباب التي حدت بالمحكمة لقصر مسئولية إصدار قرار قطع خدمات
االتصاالت وخدمات اإلنترنت على كل من رئيس الجمهورية السابق ورئيس مجلس الوزراء
35