بالنسبة للمحكمة ،كان من الواضح أنه "على الرغم من أن [الوكالة] ذكرت إجماال أن إدارة المبنى ...اتخذت قرارا بمنع
الم ّدعية من ال ّدخول ...من الواضح حسب المعلومات الواردة في الملف أن سبب منع الم ّدعية من ال ّدخول في ذلك
التاريخ ،يتوافق مع األعمال التي أتتها ...عندما شاركت في االحتالل السلمي للمكاتب المذكورة وقامت الوكالة بإدراجه
في قاعدة بياناتها" ،منع الدّ خول" [ص [ ]27بالبنط العريض في النصّ األصلي] وهو ما انتهك ّ
حق الم ّدعية بالحق في
ال ّنفاذ إلى المعلومات التي ت ّم تجميعها بشأنها و ح ّقها في المساواة منن ضمن العديد من الحقوق األخرى ،حيث لم يت ّم
إعالمها في أيّ وقت كان بالسّبب الذي جعلها ُتمنع من ال ّدخول إلى المبنى تمكنها من دخول المبنى .باإلضافة إلى ذلك،
لم يتم إبالغها بوجود «بيانات سلبية» بشأنها نتيجة مشاركتها في احتجاج وقع قبل ايّام .اعتبرت المحكمة أن الوضع
يتفاقم "عندما ال تحجب المعلومات عن الشخص المعني فحسب ،بل تستخدم أيضا لمزيد تقييد حقوقه األساسية عندما
يرغب في الحصول على خدمة في مقرّ الوكالة ،كما هو الحال في قضيّة الحال" [الصفحة .]28
لكل هذه األسباب ،قررت المحكمة حماية الحقوق األساسية للم ّدعية وأمرت الوكالة باالعتذار علنا عن سلوكها غير
الالئق ،ونشر نسخة من اعتذارها في " مكان متاح بسهول للعموم " ،وسحب المعلومات السلبية عن الم ّدعية من قواعد
بياناتها ،وأخيرا ،االمتناع عن هذه الممارسات في المستقبل.
أبدى القاضي لويس إرنستو فارغاس سيلفا رأيا مؤيدا وأشار إلى أنه يوافق على قرار المحكمة لك ّنه يعتبر أنّ المحكمة لم
تو ّفق في إجراء تحليل أكثر دقة للحق في االحتجاج بوصفه مظهرا من مظاهر الحق في حرية التعبير.
ا ّتجاه القرار
توسيع نطاق التعبير.
يوسع القرار الحق في حرية التعبير وخاصة الحق في االحتجاج ألنه يفي بالمعايير الدولية ويقدم قواعد أساسية بشأن
إساءة استخدام البيانات الشخصية التي يتم جمعها أثناء االحتجاجات.
ّ
والحق
يشمل الحكم جوانب قيمة بشأن الحق في االحتجاج وبالحق في ال ّنفاذ إلى المعلومات التي يت ّم تجميعها بشأن األفراد
في المساواة .تجدر اإلشارة إلى أن الحكم سمح للم ّدعية ،وهي ناشطة في مجال حقوق اإلنسان لفائدة المجموعات
المنحدرة من أصل أفريقي ،بمواصلة برامجها االجتماعية وأبحاثها في هذا المجال .باإلضافة إلى ذلك ،يعتبر تحذير
الهيئة العموميّة واالمتناع عن العود إلى مثل ذلك السلوك التمييزي سابقة مهمة.