‫االسباب الموجبة‬ ‫على ضوء االمكانات الهائلة التي تتيحها تقنيات المعلومات واالتصاالت‪ ،‬على مستوى جمع‬ ‫المعلومات ومعالجتها‪ ،‬ال سيما منها البيانات ذات الطابع الشخصي‪ ،‬التي تسمح بتحديد هوية‬ ‫االشخاص وميولهم واطيافهم‪،‬‬ ‫وعلى وقع اكتساح هذه التقنيات لم عظم الوسائل المستخدمة في الحياة اليومية‪ ،‬مثل أجهزة‬ ‫الكومبيوتر‪ ،‬والهواتف‪ ،‬وكاميرات التصوير‪ ،‬واجهزة تحديد االماكن الجغرافية‪ ،‬واآلالت الطبية‪ ،‬بحيث‬ ‫يكاد المواطن يتحول الى مصدر لالستخبارات الوطنية واالجنبية‪،‬‬ ‫ومع انخراط لبنان بكل قطاعاته في استخدام تقنيات المعلومات واالتصاالت‪ ،‬ووضع مشروع الحكومة‬ ‫االلكترونية وما يرتبط بها من تطبيقات وخدمات الكترونية‪ ،‬ومع ازدياد حركة االتصاالت باالنترنت‪،‬‬ ‫وتوسع الشبكات االجتماعية‪ ،‬تتدفق البيانات ذات الطابع الشخصي بكميات هائلة على الشبكة‬ ‫العالمية للمعلومات‪ ،‬وتتصاعد مخاطر استخدام واس تغالل البيانات ذات الطابع الشخصي خارج أطر‬ ‫تنظيمية وقانونية تضمن حماية الحقوق والحريات‪ ،‬بما يعرض للخطر الخصوصية وأمن االشخاص‬ ‫والمؤسسات المالية والصحية واالقتصادية والحكومية‪ ،‬دون تمييز‪.‬‬ ‫في هذا االطار‪ ،‬تبرز الحاجة الى أطر تنظيمية‪ ،‬وادارية وقانونية تضمن حماية البيانات ذات الطابع‬ ‫الشخصي‪ ،‬كحجر أساس في تعزيز الثقة في الفضاء السيبراني‪ ،‬وفي تطوير االقتصاد الرقمي‬ ‫وحماية االموال واالشخاص على االنترنت‪ ،‬وتمنع تحول المعلوماتية من وسيلة لخدمة االنسان الى‬ ‫وسيلة لالعتداء على حقوقه وحرياته‪.‬‬ ‫بناء على الدستور اللبناني الذي ينص على حماية الحياة الخاصة والحريات المدنية‪ ،‬الفردية منها‬ ‫والجماعية‪ ،‬والملكية الفردية‪ ،‬واحترام القيم االنسانية‪ ،‬وعلى التزامات لبنان الدولية باتفاقيات حقوق‬ ‫االنسان والمواطن‬ ‫وانسجاما مع التزام لبنان مقررات القمة العالمية لمجتمع المعلومات بشقيها‪ ،‬تسخير قدرات تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت لخدمة تطوير المجتمع وتحقيق التنمية‪ ،‬ووضع التقنيات في خدمة المواطن‬ ‫‪3‬‬

Select target paragraph3