‫تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم ‪ 21855‬لسنة ‪ 65‬القضائية‬ ‫فوقع العديد من الشهداء والضحايا والمصابين ‪ ،‬مما زاد حشود الثورة قوة وإصرارا ً على تحقيق‬ ‫هدفهم حين سطعت شمس يوم ‪ 2011/2/3‬كاشفة عن تماسك المتظاهرين في ميدان التحرير‬ ‫وطرد قوى الثورة المضادة ‪ ،‬واستمرت الثورة يوم "جمعة الرحيل" الموافق ‪ ، 2011/2/4‬ثم‬ ‫خالل "أسبوع الصمود" البادئ من السبت ‪ 2011/2/5‬لتحقيق المطالبة بالرحيل ‪،‬وواصلت‬ ‫المظاهرات ليلها بنهارها طوال األيام حتى جاء يوم "جمعة الحسم" الموافق ‪ 2011/2/11‬حيث‬ ‫سارعت الجماهير إلى حسم الموقف وبدأ اآلالف في الزحف من ميدان التحرير إلى قصر‬ ‫الرئاسة بمصر الجديدة إلجبار الرئيس السابق على الرحيل‪ ،‬فأعلن نائب الرئيس عمر سليمان‬ ‫تخلى الرئيس محمد حسنى مبارك عن الحكم ‪(.‬في هذا المعنى ‪ :‬تقرير لجنة التحقيق وتقصى‬ ‫الحقائق بشأن األحداث التي واكبت ثورة ‪ 25‬يناير‪ 2011‬المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء‬ ‫رقم ‪ 294‬لسنة ‪ 2011‬ـ المنشور بتاريخ ‪)2011/4/14‬‬ ���وحيث إن الثابت أن قرار قطع خدمات االتصال وخدمات الرسائل النصية القصيرة‬ ‫وخدمات االنترنت لم يكن قرارا عفويا أنتجته ظروف االحتجاجات السلمية المتقدم بيانها ‪ ،‬وإنما‬ ‫كان قرارا متعمدا ومقصودا تم الترتيب واإلعداد له قبل بزوغ فجر ثورة الخامس والعشرين من‬ ‫يناير ‪ ، 2011‬حيث قامت كل من وزارات الداخلية واالتصاالت واإلعالم بمشاركة شركات‬ ‫المحمول الثالث والشركات المقدمة لخدمة اإلنترنت بإجراء تجارب إحداها تم في السادس من‬ ‫إبريل عام ‪ ، 2008‬واألخرى تمت في العاشر من أكتوبر ‪ 2010‬ـ أي قبل بداية ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫بثالثة شهور ـ تستهدف قطع االتصاالت عن مصر وكيفية حجب بعض المواقع اإللكترونية ‪،‬‬ ‫وأسلوب منع الدخول على شبكة اإلنترنت " لمدينة أو لمحافظة أو لعدة محافظات" ‪ ،‬وكذلك‬ ‫حجب أو إبطاء مواقع إلكترونية محددة ‪ ،‬ووضع خطة سرعة الحصول على بيانات مستخدمي‬ ‫الشبكة والبصمات اإللكترونية عقب استخدامها خالل فترة ال تقل عن ثالثة أشهر ‪ ،‬ومنع خدمة‬ ‫التليفون المحمول للشركات الثالث عن منطقة بذاتها أو مدينة أو محافظة أو عن مصر كلها ‪،‬‬ ‫وغلق خدمة الرسائل القصيرة »‪ «bulk sms‬الدولية الواردة من خارج البالد ‪ ،‬ومنع تداول‬ ‫الرسائل في مصر ‪ ،‬وقد بدأ تنفيذ تلك الخطة مع انتفاضة المحلة في السادس من إبريل عام‬ ‫‪ 2008‬حيث أنشأت وزارة الداخلية قسما لالختراق اإللكتروني تابع لجهاز مباحث أمن الدولة ‪،‬‬ ‫كما تم إنشاء غرفة طوارئ في سنترال رمسيس لمواجهة ما أسمته الجهات األمنية استخدام‬ ‫العناصر اإلثارية لخدمة الرسائل القصيرة وشبكة المعلومات الدولية في بث أخبار أو رسائل‬ ‫مغرضة وغير صحيحة من شأنها إشاعة الفوضى في البالد وضمت الغرفة ممثلين عن الجهات‬ ‫السابق اإلشارة لها ‪ ،‬والتجربة الثانية تمت في العاشر من أكتوبر ‪ ، 2011‬واشتملت تجربة‬ ‫عمل غرفة الطوارئ على محاكاة لكيفية التعامل تكنولوجيا مع أي أحداث قد تمس أمن البالد ‪،‬‬ ‫وكيفية الحصول على بيانات مستخدمي البصمات اإلليكترونية بشبكة اإلنترنت في وقت قياسي‪،‬‬ ‫وقطع خدمة «اإلنترنت» عن مشتركي «خطوط أرضية ‪ USB ، DSL‬مودم ‪ ،‬والتليفون‬ ‫المحمول "‪ ، "G3‬وحجب الدخول على موقع إليكتروني محدد على شبكة اإلنترنت ‪ ،‬وقطع‬ ‫خدمة اإلنترنت والتليفونات المحمولة "صوت ورسائل قصيرة عن قرية أو مدينة أو محافظة‬ ‫في زمن قياسي"‪.‬‬ ‫‪30‬‬

Select target paragraph3