تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم 21855لسنة 65القضائية
ـ والذين ستحددهم المحكمة عند الفصل في الطلبات ـ بقطع خدمة االتصاالت عن الهواتف النقالة
وخدمة الرسائل النصية القصيرة وخدمات اإلنترنت اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 28يناير
2011ولمدة خمسة أيام كاملة وما يترتب على ذلك من آثار والتعويض عن هذا القرار للمدعين
ولخزانة الدولة ،وهو من القرارات التي تندرج ضمن اختصاص مجلس الدولة وفقا ً لحكم المادة
( )10من قانون مجلس الدولة المشار إليه ،كما تعد من المنازعات اإلدارية بغير أدنى شك ،بما
يتعين معه االلتفات عن الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري لوروده بغير سند
يقيمه من القانون ،والقضاء باختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى.
وحيث إنه وعن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة أو مصلحة ـ وهو
دفع مغاير للدفع اآلخر المبدى بعدم قبول طلب اإللغاء لزوال المصلحة والذي ستعرض له
المحكمة في حينه ـ فإن شرطي الصفة والمصلحة كليهما يتميز عن اآلخر ،فالمصلحة هي
المساس بالمركز القانوني للمدعي في الدعوي الموضوعية أو االعتداء علي حقه الذاتي في
الدعوي الذاتية ،أما الصفة في الدعوي فهي "قدرة الشخص علي المثول أمام القضاء في الدعوي
كمدع أو كمدع عليه " ،فهي بالنسبة للفرد كونه أصيالً أو وكيالً ،ممثالً أو وصيا ً أو قيماً ،وهي
بالنسبة للجهة اإلدارية كون المدعى عليه صاحب االختصاص في التعبير عن الجهة اإلدارية أو
الشخص االعتباري العام المدعي عليه في الدعوي والمتصل بها موضوعاً ،والذي تكون له
القدرة الواقعية علي مواجهتها قانونا ً بالرد وبتقديم المستندات ،وماليا ً بالتنفيذ .والصفة مسألة
شكلية تتضح قبل الدخول في الدعوي ،بينما المصلحة مسألة ذات صفة موضوعية ال تتضح وال
تبين إال عند فحص موضوع الدعوي فيها ،ومن ثم فإن التعرض للمصلحة يكون تاليا ً للتعرض
للصفة ،فالمصلحة شرط لقبول الدعوي ،بينما الصفة شرط لمباشرة هذه الدعوي أمام القضاء
وإبداء دفاع فيها ،ذلك أنه قد يكون الشخص صاحب مصلحة تجيز له طلب إلغاء القرار ،ومع
ذلك ال يجوز له مزاولة هذه الدعوي بنفسه لقيام سبب من أسباب عدم األهلية أو عدم وجوده
ضمن خصوم منازعة األصل أو لغير ذلك من األسباب.
وحيث إن المصلحة الشخصية معناها وجود الطاعن في مركز قانوني خاص يتأثر بالقرار
المطعون فيه مادام قائما وهذا المركز وثيق الصلة بالقرار إذ تربطه به عالقة مباشرة تختلف
تبعا ً لنوعه ،ولذلك ال يلزم لقبول دعوى اإللغاء أن يكون المدعي ذا حق على سبيل االستئثار
واالنفراد مسه القرار المطعون فيه ،وإنما يكفي أن يكون المدعي في حالة قانونية خاصة من
شأنها أن تجعل القرار مؤثرا ً تأثيرا ً مباشرا ً في مصلحة شخصية له مباشرة مادية كانت أو أدبية
ولو شاركه فيها غيره ،كما أن الصفة في التقاضي أمام قضاء اإللغاء تندمج في المصلحة فيكفي
لقبول طلب إلغاء القرار اإلداري توافر شرط المصلحة الشخصية المباشرة مهما كانت صفة رافع
الدعوي بالنسبة إلي القرار المطعون فيه.
وحيث إن طلب إلغاء القرارات اإلدارية لمجاوزة المشروعية هو طعن موضوعي عام
مبني علي المصلحة العامة التي يجب أن تسود األعمال اإلدارية القصد منه مخاصمة القرار
12