في قضية منظّمة Big Brother Watch وآخرون ضد المملكة المتحدة (رقم 2)، خلصت الدائرة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى أن المادة 8 (4) والباب الثاني من قانون تنظيم سلطات التحقيق في المملكة المتحدة قد انتهكا الحق في الخصوصية وحرية التعبير المنصوص عليهما في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (الاتفاقية). جادل المدّعون بشأن توافق ثلاثة برامج مراقبة إلكترونية تستخدمها مكاتب الاتصالات الحكوميّة البريطانيّة (وكالة الاستخبارات البريطانيّة) مع الاتفاقية. البرامج المعنيّة هي التّالية: (i) التنصّت الجماعي في إطار برنامج TEMPORA، الذي يخزن ويدير كميات كبيرة من البيانات المستمدة مباشرة من أصحابها؛ و (ii) نظام تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الدول الأجنبية، وخاصّة الولايات المتحدة الأمريكية عبر برنامجي PRISM و Upstream؛ و (iii) شراء بيانات الاتصالات من مزودي خدمات الاتصالات. تم تقديم الشكاوى الثلاث بعد أن كشف إدوارد سنودن عن وجود برامج مراقبة تديرها أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة الأمريكية وفي المملكة المتحدة. رأت الدائرة الكبرى أن نظم المملكة المتحدة المتعلقة بالتنصّت الجماعي والحصول على البيانات لدى مزوّدي خدمات الاتصالات انتهكت الاتفاقية حيث تم الكشف عن النّقائص التالية: (i) عدم وجود إذن وإشراف مستقلّ (ما يسمى "بالضمانات الشاملة")؛ و (ii) لم يتم تضمين أي فئة من المحدّدات في طلبات الحصول على أمر قضائي؛ (iii) لا توجد موافقة داخلية مسبقة على المحدّدات المتّصلة بشخص محدّد الهويّة؛ و (iv) لم تدرس الدولة تدابير أخرى أقل تدخليّة قبل تفعيل وتنفيذ برامج المراقبة الإلكترونية، من ضمن ضمانات أخرى.