تعاليق مسيئة ضدها ،ال ب ّد من تحليل كل تعليق باعتماد معيار التناسب والمعقولية .لم تحدد المحكمة الجهة المسؤولة عن
رصد ال ّتعاليق التي نددت بها المدعية.
الوقائع
نشرت عارضة أزياء أرجنتينية صورا على تويتر لها ولزوجها وهما يصطادان في جنوب إفريقيا .إثر ذلك ،نشر العديد
من مستخدمي تويتر إهانات وتهديدات بالقتل ضدها .ذكرت المدعية أنها ش ّكلت «موضوعا متداوال» على شبكات
ال ّتواصل االجتماعي في األرجنتين لمدة ستة أيام متتالية .تقدمت المدعية بشكوى لمنصّة تويتر لسماحها للمستخدمين
بمواصلة ال ّتعبير عن ال ّتمنيّات لها وألفراد عائلتها بالموت وبادرت برفع قضيّة ض ّد تويتر.
طلبت عارضة األزياء بإصدار أمر ق��ائي يجبر منصّة ال ّتواصل االجتماعي على حمايتها من االعتداءات المنشورة.
طلبت بال ّتحديد إزالة جميع العبارات والصور المركبة التي تصفها بالقاتلة" و "العاهرة" و "اليهودية" (حيث يستخدم
ال ّدين كصفة مهينة) و "الحثالة" و "غير المرغوب فيها" و "الصرصور" و "المومس" و "القمامة" وت ّتهمها بإدمان
المخدرات وتتم ّنى لها "الموت" و "المعاناة " و "األلم" [الفقرة ]1وتلك التي تعبّر عن الكراهية وغيرها من التهديدات
والشتائم التي تحرض على العنف والكراهية والتمييز.
تولّت الغرفة الثانية للمحكمة المدنية والتجارية الفيدرالية ال ّنظر في القضية .وبعد اإلشارة إلى أهمية كرامة اإلنسان
واالعتراف بالحاجة إلى اعتماد حل في الوقت المناسب لتجنب الضرر الذي ال يمكن جبره ،قرّ رت ا ّتخاذ إجراءات
احترازية .بيد أ ّنها وضعت بعض القيود في تحديد تلك االجراءات لضمان حرية التعبير .وبالتالي ،أمرت المحكمة تويتر
بإزالة "جميع التعليقات والصّور المر ّكبة" [ص ]6التي أساءت إلى عارضة األزياء وتلك التي قد تح ّدد عارضة األزياء
وجودها مستقباًل .
لمحة عن القرار
ّ
تتمثل القضية الرئيسية التي يتعين على المحكمة المدنية تحليلها فيما إذا كانت ال ّتعاليق التي أدلى بها مستخدمو تويتر ضد
عارضة األزياء محمية بموجب الحق األساسي في حرية التعبير أو أ ّنه بالعكس يوجد ما يبرر اتخاذ إجراء احترازي
لمنع اإلضرار ّ
بحق الم ّدعية في السمعة الحسنة والشرف والخصوصية.
لمعالجة هذه المسألة القانونية ،أشارت المحكمة إلى الحق في الخصوصية والشرف والسمعة الحسنة وبيّنت أنّ تلك
الحقوق مرتبطة مباشرة بكرامة اإلنسان ولها مرتبة دستورية .ورأت المحكمة أن "إدراج االسم والصور والتعليقات في
ّ
الحق في
ال ّتعبيرات التي تحيل إلى المدعيّة على تويتر ،يشكل استخدامًا غير الئق لالسم والصورة التي يمتلك صاحبها