في 9فيفري/فبراير ،2021نشر يوهانس كايزر بارنتس فون هوهنهاغن شريط فيديو على منصة مشاركة مقاطع الفيديو
يوتوب ،دافع فيه بقوة عن الجيش -وأولئك الذين ارتكبوا جرائم ضد اإلنسانية خالل الديكتاتورية التشيلية األخيرة -وانتقد
بعض ضحايا تلك الجرائم.
قدمت ليلى إيرينا ناش سايز ،شقيقة ميشيل ناش سايز – أحد ضحايا الديكتاتورية العسكرية -شكوى دستورية ضد كايزر
بحجة أن الفيديو المذكور ينتهك بشكل خطير حقها وحق عائلتها في الشرف .وذكرت صاحبة االلتماس أن شقيقها اختطف
شيلية األخيرة .وأضافت أن جثة شقيقها ا�� تزال مفقودة لكن ثبت قضائيا أنه
وسجن وعذب وقتل خالل فترة الدكتاتورية التّ ّ
أعدم مع آخرين وأن جثثهم أ لقيت في مقبرة جماعية .وشددت على أن هذه األحداث تم إثباتها قضائيا واالعتراف بها من
قبل المحاكم الت شيلية ،التي صنفت هذه األفعال على أنها قتل وخطف وجرائم ضد اإلنسانية.
الدعوى ،الذي تم فيه الدفاع عن أعمال المجرمين ضد اإلنسانية ،كان إهانة
المدعية أن شريط الفيديو موضوع ّ
أوضحت ّ
خطيرة ألقارب الضحايا وانتهاكا للحق في الشرف والسمعة بموجب المادة )1( 19و ( )4من الدستور التشيلي .وعليه،
اعتذار علنيا من كايزر ،ونشر
ا
المدعية فسخ فيديو 9فيفري/فبراير 2021من جميع شبكات التّواصل االجتماعي ،و
طلبت ّ
رواية الجرائم المعترف بها قضائيا التي عانى منها مايكل ناش في صحيفة وطنية لبيان أنها تشكل جرائم ضد اإلنسانية.
الدعوى .عالوة على ذلك،
منصة يوتوب في تاريخ تقديم ّ
رأى كايزر أن ّ
الدعوى تطرح جدال ألن الفيديو لم يعد متداوال على ّ
محمية بموجب الحق في حرية التعبير ،وأنها تشير إلى سياق
احتج المدعى عليه بأنه لم يذكر اسم السيد ناش وأن تعليقاته
ّ
الراي العام في تشيلي.
تاريخي يهم ّ
المدعية نيابة عن شقيقها
تقدمت بها ّ
الدعوى الدستورية التي ّ
في 23سبتمبر ،2022أيدت محكمة االستئناف في سانتياغو ّ
المفقود وأمرت المدعى عليه بإزالة الفيديو المتنازع بشأنه .رأت المحكمة أن الحق في حرية التعبير أساسي في الفضاء
اإللكتروني وعلى شبكات التّواصل االجتماعي ،لكنه قد يصطدم بالحق في الشرف «عندما يتم انتهاكه من خالل تصريحات
المتضرر سوى إمكانيات محدودة لمواجهتها والمطالبة والحصول على تصحيح فوري»[ .الفقرة ]3
طرف
مشينة ،وال تتوّفر لل ّ
ّ
المدعية،
في هذا الصدد ،خلصت المحكمة إلى أن التعليقات التي أدلى بها المدعى عليه في الفيديو أثرت على شرف شقيق ّ
حيث لم تكن تستطيع الرد أو االجابة.
استأنف كايزر القرار أمام المحكمة العليا في تشيلي .وفقا للمدعى عليه ،ارتكبت محكمة االستئناف في سانتياغو خطأ عندما
منصة من شبكات التّواصل االجتماعي.
أمرته بفسخ الفيديو من يوتوب بينما لم يعد الفيديو متداوال ولم يكن متاحا عبر ّ
اي ّ
الموجهة في الفيديو محمية بموجب الحق الدستوري في حرية التعبير (المادة ،19الفقرة 12من
كما جادل بأن الرسالة
ّ