في بداية تحليلها ،قالت المحكمة الدستورية إن الحق في ال ّنفاذ إلى المعلومات العامة ،ومبدأ الحد األقصى من اإلفصاح ،ال
يشمالن «المعلومات الشخصية أو الخصوصيّة التي ليس لها فائدة للعموم»[ .الفقرة ]94وفيما يتعلق باإلجراءات
القضائية ،أوضحت المحكمة أنه وفقا للحق في محاكمة عادلة ،ينبغي للقضاة التأكد من أن جميع األطراف المعنية تعرف
ما يحدث في إطار المحاكمة .لكن هذا ال يعني حتما أن كل وثيقة يجب أن تكون متاحة للعموم ،بال ّتحديد عندما تكون
المعلومات في اإلجراءات القانونية معلومات خاصة والته ّم بال ّتالي سوى األطراف المعنيّة .عالوة على ذلك ،رأت
المحكمة أن الحق في الخصوصية يُنتهك عندما يتم الكشف عن المعلومات الخصوصيّة علنا .كما خلصت المحكمة إلى أن
لكل شخص الحق في "االحتفاظ سرا بما يحدث في حياته الخاصة والعائلية والتح ّكم في المعلومات التي من شأنها أن
تمسّه أو التي يمكن أن تؤثر على أسرته"[ .الفقرة ]131
بعد ذلك ،ارتأت المحكمة أن المرسوم 806/2020ال يلزم القضاة أو المحاكم بنشر المل ّفات كاملة بل فقد بإصدار
«االشعارات واالتصاالت" الالزمة عبر اإلنترنت[ .الفقرة ]150وهكذا ،خلصت إلى أنه ال الحق في ال ّنفاذ إلى
المعلومات العامة وال مبدأ العلنيّة يبرران نشر الوثائق في قضيّة الحال .اعتبرت للمحكمة الدستورية أ ّنه كان ينبغي على
المحكمة رقم 1أن تتح ّفظ ك ّل التح ّفظ على ملفّ القضيّة أل ّنه يحتوي على معلومات خاصة " :انطالقا من مبدأ حسن
النية ،سلّم ّ
الطرفان المحكمة طواعية أكثر المعلومات خصوصيّة في حياتهما على غرار ما كان يدور في إطار زواجهما
وعائلتهما وفي عقر منزلهما"[ .الفقرة ]157ومن ثم ،قضت المحكمة الدستورية بأن نشر وثائق قضيّة الطالق ينتهك
ّ
ّ
وحق أسرتها واألشخاص اآلخرين المذكورين في تلك الوثائق.
حق المدعيّة في الخصوصية
عالوة على ذلك ،ش ّددت المحكمة على أن انتهاك الحق في الخصوصية «تفاقم بسبب تأشير المستندات في محرك البحث
جوجل ألن أي شخص يمكنه العثور على الملفات بمجرّ د نقر اسم أيّ طرف من أطراف القضيّة»[ .الفقرة ]160وبناء
على ذلك ،خلصت المحكمة إلى أن مركز التوثيق القضائي يتحمّل مسؤولة وكان ينبغي عليه اتخاذ اإلجراءات الالزمة
لمنع الوصول إلى المحتوى المنشور على موقع السلطة القضائية عبر جوجل كما أمرت به المحكمة رقم 1بتاريخ 30
جوان/يونيو 2021و رأت المحكمة أنّ شركة جوجل ال تتحمّل أيّ مسؤوليّة في قضيّة الحال أل ّنها ليست مالكة
للمحتوى المنشور و ليست الجهة الذي صنعته " :عندما ننتظر من شركة جوجل إزالة محتويات من موقع إلكتروني
فذلك يعني إجبارها على التحكم في معلومات ليست ملكا لها ،ممّا من شأنه أن ينتهك مبدأ حيادية اإلنترنت ،الذي يعزز
الحق في حرية التعبير"[ .الفقرة ]171
أخيرا ،أمرت المحكمة الدستورية المحكمة رقم 1بإزالة أي ملف يتعلق بقضيّة الطالق المذكورة أعاله -ال فقط من
موقعها على اإلنترنت ولكن أيضا من حواسيبها الخاصّة بخدمة الشبكة (الحواسيب الخادمة) .باإلضافة إلى ذلك ،أمرت