بناء على ك ّل ما سبق ،أعلنت محكمة عدل المجموعة االقتصاديّة لدول غرب إفريقيا أن تعليق تويتر من قبل الم ّدعى
عليه غير قانوني وانتهاك لحق الم ّدعين في حرية التعبير بموجب المادة 9من الميثاق االفريقي لحقوق االنسان وال ّ
شعوب
والمادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأمرت المدعى عليه برفع التعليق .كما دعت المحكمة
المدعى عليه إلى اتخاذ ال ّتدابير الضروريّة لمواءمة سياساته وتدابيره األخرى لتفعيل الحقوق والحريات الواردة في
الميثاق االفريقي لحقوق االنسان وال ّ
شعوب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .وفيما يتعلق بالتعويض،
أمرت المحكمة المدعى عليه بضمان عدم تكرار الحظر غير القانوني لتويتر واعتماد تدابير تشريعية وغيرها لتمكين
التمتع بالحق في حرية التعبير المكفول بموجب الميثاق االفريقي لحقوق االنسان وال ّ
شعوب.
ا ّتجاه القرار
توسيع نطاق التعبير
يوسع القرار نطاق التعبير من خالل االعتراف بأن ال ّنفاذ إلى تويتر هو حق مشتق مكمل للتمتع بالحق في حرية التعبير.
ورأت المحكمة أن تعليق عمليات تويتر الذي لم يقره تشريع قائم أو أمر صادر عن محكمة مختصة ،ينتهك حق الم ّدع��ن
في حرية التعبير .كما بيّن قرار المحكمة بوضوح أن عبء االثبات يقع على عاتق المدعى عليه ليبيّن أن التعليق قد أقره
قانون وطني أو أمر صادر عن محكمة .وأخيرا ،فالتفسير الموسع للميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب يحمي
استخدام تويتر لل ّتعبير الحرّ والوصول إلى المعلومات ألنه منصة يُمارس من خاللها الحق في حرية التعبير أمر جدير
بالثناء .ويقوم قرار المحكمة أيضا على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ويعزز سلطة الصكوك الدولية
لحقوق اإلنسان في اختصاص المحكمة اإلقليمية ويثري السّوابق الفقهيّة للمحكمة.