‫ إحداث نظام قاضي األحداث بالمحكمة االبتدائية وإعطائه دورا ً فاعالً في حماية‬‫األحداث‪ ،‬باإلضافة لتكريس الدور الذي يقوم به المستشار المكلف باألحداث لدى محكمة‬ ‫االستئناف؛‬ ‫ إحداث هيئات قضائية متخصصة للنظر في قضايا األحداث يرأسها وجوبا ً قاض مكلف‬‫باألحداث‪ .‬وعلى غرار ذلك أوكل للوكيل العام للملك تعيين قاضي النيابة العامة الذي يضطلع‬ ‫بمهام األحداث (المادتان ‪ 467‬و‪ .)485‬كما نهج نفس السبيل بتخصيص فئة من ضباط الشرطة‬ ‫القضائية مكلفين باألحداث (المادة ‪ ،)19‬انسجاما مع ما نصت عليه االتفاقيات الدولية وقواعد‬ ‫بكين النموذجية حول جنوح األحداث؛‬ ‫ إسناد حق رعاية الصلح في الجنح التي يرتكبها أحداث للنيابة العامة‪ ،‬التي أصبح‬‫بإمكانها أيضا ً المطالبة بإيقاف سير الدعوى العمومية المرفوعة ضد الحدث في حالة سحب‬ ‫الشكاية أو تنازل المتضرر (المادة ‪)461‬؛‬ ‫ وإذا كان القانون الجديد قد راعى حماية الحدث وأوجد لذلك مسطرة تأخذ بعين االعتبار‬‫مصلحته الفضلى وتقوم على تقويم سلوكه وتحسين تربيته وتهذيبه‪ ،‬فإنه قد أوجد لذلك آليات‬ ‫وأساليب متعددة منها نظام الحراسة المؤقتة المنصوص عليه في المادة ‪ 471‬وتدابير الحماية‬ ‫أو التهذيب المنصوص عليها في المادة ‪ 481‬ونظام الحرية المحروسة الذي تطرقت إليه المواد‬ ‫من ‪ 496‬إلى ‪.500‬‬ ‫وتهدف هذه األنظمة جميعا ً إلى بلوغ غاية وحيدة وتحقيق مطلب سام هو حماية الحدث‬ ‫من االنحراف وتقويم سلوكه إلعادة إدماجه في المجتمع‪.‬‬ ‫وقد أشرك القانون في تحقيق هذه الغاية اآلباء واألوصياء والكفالء وكل شخص جدير‬ ‫بالثقة باإلضافة إلى المؤسسات والمصالح العمومية والجمعيات والمؤسسات الخصوصية‬ ‫المهتمة بالطفولة أو المكلفة بالتربية أو التكوين المهني أو المعدة للعالج أو التربية الصحية‪.‬‬ ‫وأعطى لقاضي األحداث أو المستشار المكلف باألحداث الصالحية المخولة لقضاة‬ ‫التحقيق ومكنهما من إجراء أبحاث يمكن على ضوئها « تحديد التدابير الواجب اتخاذها لضمان‬ ‫حماية الحدث و إنقاذه »‪.‬‬ ‫ولم يفت القانون الجديد أن يراعي خطورة بعض األحداث والحفاظ على سالمتهم‪،‬‬ ‫فأعطى لضابط الشرطة القضائية إمكانية االحتفاظ بالحدث الذي يجري في حقه بحث‪ ،‬في‬ ‫مكان مخصص لمدة ال تتجاوز مدة الحراسة النظرية بعد موافقة النيابة العامة‪ .‬وال يعمل بهذا‬ ‫اإلجراء إال إذا تعذر تسليم الحدث ألوليائه أو كانت سالمته أو ضرورة البحث تقتضي ذلك‪.‬‬ ‫وعلى ضابط الشرطة القضائية أن يتخذ كل التدابير الالزمة لتفادي إيذاء الحدث (المادة ‪.)460‬‬ ‫وفي نفس اإلطار‪ ،‬سمح بصفة استثنائية بإيداع األحداث الذين يتجاوز سنهم ‪ 12‬سنة‬ ‫بالسجن‪ ،‬إذا ظهر أن هذا التدبير ضروري أو استحال اتخاذ أي تدبير آخر غيره‪ .‬وفي هذه‬ ‫الحالة حرص القانون على صون حرمة الحدث وع��م اختالطه مع من قد يهدد سلوكه أو‬ ‫سالمته وذلك باالحتفاظ به في مكان أو جناح خاص معزول عن أماكن وضع الرشداء‪ ،‬وإبقائه‬ ‫منفردا ً بالليل حسب اإلمكان (المادة ‪.)473‬‬ ‫‪- 16 -‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3