وإذا اقتضت الضرورة إصدار حكم بعقوبة سالبة للحرية على الحدث الجانح ،فإن
المحكمة تكون ملزمة بتعليل مقررها تعليالً خاصاً .كما أن العقوبة المقررة للجريمة تخفض
إلى النصف دون أن تزيد عن السجن من 10سنوات إلى 15سنة إذا كانت العقوبة المقررة
هي اإلعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة ثالثين سنة (المادتان 482و.)493
وأوجب القانون إشعار عائلة الحدث أو الشخص أو الهيئة المكلفة برعايته متى تم
االحتفاظ به لدى الشرطة القضائية (المادة )460أو إذا تمت متابعته (المادة )475أو تقرير
نظام الحرية المحروسة في حقه (المادة .)500
كما أوجب فصل قضيته عن شركائه أو المساهمين معه من المتهمين الرشداء ،وحافظ
على سرية جلسات األحداث وسرية السجالت وخصوصية السجل العدلي الخاص بهم (المواد
461و 476و 478و 505و 506و.)507
ونص القانون كذلك على طرق الطعن في مقررات الهيئات القضائية المكلفة باألحداث،
ومكن قاضي األحداث أو المستشار المكلف باألحداث من تغيير التدابير المأمور بها في حق
الحدث كلما اقتضت ذلك مصلحته (المادة 501وما بعدها).
ومن أوجه الحماية المقررة لفائدة الحدث ما نصت عليه المادة 466حول منع نشر بيان
عن جلسات الهيئات القضائية لألحداث أو نشر كل نص أو رسم أو صورة تتعلق بهوية
وشخصية األحداث الجانحين ،مع السماح بنشر الحكم دون اإلشارة فيه السم الحدث بأية إشارة
تمكن من التعرف على هويته.
وعلى العموم فإن القانون توخى رعاية األحداث وتقويم سلوكهم وحمايتهم ،ولعل أهم
مستجداته في هذا الباب ما تضمنته المواد 512إلى 517التي اهتمت بتنظيم كيفية حماية
األطفال الموجودين في وضعية صعبة ،وذلك دون أن يكون هؤالء قد ارتكبوا فعالً جرميا ً وال
كانوا ضحية لفعل جرمي ،وإنما يوجدون بفعل ظروف تهدد تربيتهم أو صحتهم أو أخالقهم
على حافة االنحراف.
وهذه الحماية مقررة لفائدة الحدث الذي يقل عمره عن ست عشرة سنة إذا كانت سالمته
البدنية أو الذهنية أو النفسية أو أخالقه أو تربيته معرضة للخطر من جراء اختالطه بأشخاص
منحرفين أو معرضين لالنحراف أو معروفين بسوء سيرتهم أو من ذوي السوابق اإلجرامية،
أو إذا كان الحدث مارقا ً من سلطة أوليائه أو اعتاد الفرار من مدرسته أو هجر إقامة وليه أو لم
يعد يتوفر على مكان صالح يستقر به.
ويحق لقاضي األحداث أن يخضع الحدث الموجود في وضعية صعبة لواحد أو أكثر من
التدابير المنصوص عليها في البنود 1و 3و 4و 5و 6من المادة .471
سابعاً :حضور القضاء في مجال تطبيق العقوبة
إن قانون المسطرة لسنة 1959ال يتضمن أي مقتضيات تهم قاضي تطبيق العقوبة.
ولتدارك هذا النقص أحدث القانون الجديد مؤسسة قاضي تطبيق العقوبة الذي عهد إليه في كل
محكمة ابتدائية باختصاصات لتتبع تنفيذ العقوبة بكيفية تسمح بإعادة إدماج المحكوم عليه في
المجتمع .وقد أسندت إليه صالحيات من بينها:
- 17 -