الحظت المحكمة أنه في حين أن المادة )2( 9من الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب أنشأت الحق في التعبير
عن اآلراء ونشرها في إطار القانون ،فإن المادة )1( 9أنشأت الحق اإلضافي في تلقي المعلومات .وأشارت المحكمة
صراحة إلى ما يلي كوسيلة للتعبير عن اآلراء أو نشرها.
● االنترنت
● الوسائل المطبوعة وااللكترونيّة بما في ذلك تويتر
● عن طريق األعمال الفنيّة [ص .]23
وش ّددت المحكمة على كون التكنولوجيا الحديثة ،وخاصة منصات التواصل االجتماعي ،قد مكنت من تبادل األفكار
ووجهات النظر واآلراء مما يعزز أحكام المادة 9من الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب" :تويتر له أهمية كبرى
في تحقيق أغراض المادتين 9من الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب و 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية ،وبطريقة مماثلة ،له صلة بالتمتع بممارسة الحق في حرية التعبير" [ص .]24
لموازنة تحليلها ،نظرت المحكمة في دفاع المدعى عليه فيما يتعلق بشرعية تعليق منصّة تويتر وحولت عبء إثبات
قانونيّة التعليق على المدعى عليه حيث اعتبر المدعون أن التعليق لم يكن بموجب أي قانون أو أمر صادر عن المحكمة.
في محاولة لتخفيف هذا العبء ،الحظت المحكمة أن المدعى عليه استشهد باحتجاجات نيجيريا ض ّد العنف البوليسي
،))ENDSARSالتي زعم المدعى عليه أنها كانت برعاية مؤسس منصّة تويتر ،وأدت إلى اندالع أعمال عنف في
جميع أنحاء نيجيريا .وذهب المدعى عليه إلى أبعد من ذلك ليجادل بأن حرية التعبير ليست مطلقة .وفي حين اتفقت
المحكمة مع المدعى عليه على أن حرية التعبير ليست مطلقة ،فقد شددت على أن تقييد تلك الحريّة ال يكون سوى
بموجب القانون .الحظت المحكمة أن المدعى عليه لم يقدم في دفاعه أدلة على وجود مبرر قانوني للتعليق واعتبرت أن
مجرد اإلشارة أو التلميح إلى احتجاج ENDSARSوقدرته على زعزعة استقرار نيجيريا ال يمكن أن يشكل مبررا
قانونيا لتعليق المنصّة .مستشهدة بقضية فامي فالنا و OR 1ض ّد جمهوريّة البنين و ،2ORSمحكمة عدل المجموعة
االقتصاديّة لدول غرب افريقيا ( ،)2012رأت المحكمة أنه "من الواضح أن المدعى عليه لم يظهر ال باإلشارة إلى أي
قانون محدد وال عن طريق دليل آخر أو غير ذلك وجود أي قانون من هذا القبيل" [ص .]29لذلك ،رأت المحكمة أنه
في غياب أي قانون قائم أو أمر من المحكمة ،فإن تعليق تويتر من قبل المدعى عليه غير قانوني ،وهو ما يتعارض
بوضوح مع المادة 9من الميثاق االفريقي لحقوق االنسان والشعوب والمادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية.