أوّ ال ،الحظت المحكمة أنّ هنالك إجماع بين األطراف على أن أولويات األمن الوطني أو األمن العام تبرر فرض القيود
والتوجيهات .ثانيا ،أشارت المحكمة إلى أن المدعى عليه لم يتظلّم لدى الحكومة الفيدرالية أو وكاالتها المعنية فيما يتعلّق
بالالئحة المؤرّ خة في 26ديسمبر 2009على امتداد السنوات السبع التي انقضت قبل تقديم استئنافه [الفقرات .]4-3
الحظت المحكمة أن المادتين 54و 8تتعلّقان بظروف مختلفة ولك ّل منهما أغراض مح ّددة .عللت المحكمة ذلك بأن
المادة )3( 54من قانون االتصاالت تمنح الحكومة الفدراليّة صالحيات لتعديل أو تعليق جميع األوامر أو التراخيص أو
أي منها في حالة إعالن الرّ ئيس عن حالة الطوارئ بموجب الدستور .من ناحية أخرى ،تخوّ ل الما ّدة ( )2( 8ج) لهيئة
االتصاالت الباكستانية اتخاذ تدابير بشأن مسائل األمن الوطني والبروتوكوالت الدبلوماسية ووظائف الدولة .والحظت
المحكمة أن البند األول هو بند تفاعلي ودفاعي ،يت ّم العمل به عند اإلعالن عن حالة الطوارئ بسبب ظروف خطيرة في
البالد أو في المقاطعات .بينما الفصل الثاني يحتوي على إجراء وقائي حيث يسمح بتعطيل الخدمات قبل أن يتحقق أي
تهديد محتمل في منطقة محددة [الفقرة .]5
ّ
تتعطل خدمات الهاتف المحمول على
كما الحظت المحكمة أنه بموجب المادة )3( 54من قانون االتصاالت ،يمكن أن
الزمن وفي بعض المناطق حسب ّ
امتداد فترات من ّ
الظروف الطاّرئة .لكن من األرجح أن يكون انقطاع الخدمات
بموجب الما ّدة ( )2( 8ج) من قانون االتصاالت محددا ومحليا .وعليه ،ذكرت المحكمة أن الما ّدتين تتعلّقان بمجاالت
وحاالت مختلفة دون أي تعارض بينهما وال تتفوّ ق أيّ منهما عن األخرى [الفقرة .]5
استشهدت المحكمة بقضيّة محمد أمين محمد بشير لمتد ضد حكومة باكستان ( )2015لبيان أن الئحة السياسة العامّة هي
أداة للتشريع المفوض ،حيث تح ّدد غرض وأسباب ومعايير إجراء ال ّتعليق الذي ا ّتخذته هيئة االتصاالت الباكستانية.
الحظت المحكمة أن الالئحة تنصّ على أن سلطات إنفاذ القانون هي الجهة التي توجّ ه طلبات كتابيّة إلى هيئة االتصاالت
الباكستانية لتحديد خدمات الهاتف الجوّ ال التي سيتم تعليقها ،وتوقيت ومدة ال ّتعليق والمنطقة المحددة التي سيتم فيها تنفيذ
ال ّتعليق في حالة وجود تهديد كبير "بارتكاب أعمال عدائيّة ضد باكستان من قبل قوة أجنبية" أو "عدوان داخليّ من قبل
إرهابيّين /جماعات" .اعتبرت المحكمة أنّ الحدثين يدخالن في إطار األمن العام واألمن الوطني ولذلك يمكن اعتبار
الالئحة مخالفة للمادة 54من قانون االتصاالت .وفي المقابل ،تدعم ذات الالئحة الغرض األساسي من قانون االتصاالت
من خالل إضافة حاالت األمن الوطني التي ال تشملها أحكام الما ّدة [ )3( 54الفقرة .]6
أشارت المحكمة إلى قضية محمد أمين لتحديد ما إذا كانت هيئة االتصاالت الباكستانية قد مارست سلطتها بموجب الئحة
السياسة العامّة على نحو معقول ومنصف وعادل وخدمة ألغراض القانون .الحظت المحكمة أن "المعقولية واإلنصاف