كان على المحكمة أن تقرر ما إذا كان تقييد نفاذ أحد المواطنين إلى مبنى عمومي بسبب المشاركة في مظاهرة سلمية أمام
المبنى قبل أيام ،ينتهك حقوق المواطن في المساواة وحرية التعبير.
رأت المحكمة أن الحق في االحتجاج العام والسلمي مكفول بمقتضى الدستور والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها
كولومبيا وذكرت أن هذا الحق هو مظهر من مظاهر حرية التعبير ويخدم غرض "لفت انتباه السلطات والرأي العام إلى
مسألة محددة واحتياجات قطاعات اجتماعية معينة ،عادة ما تكون أقلية ،حتى تتم ّكن السّلطات من أخذها في االعتبار"
[ص .]13وأضافت المحكمة أن "الدستور يضمن الحق في التجمع والتظاهر علنا على نحو ثابت (االجتماع) وديناميكي
(التعبئة) ،فرديا وجماعيا ،ودون أي تمييز ،ألن ذلك ما تعنيه عبارة "كل الشعب" وذلك دون أي شرط باستثناء أن يكون
ال ّتظاهر سلميا ،أي دون عنف أو أسلحة أو المسّ بال ّنظام العام وهذا يعني أن االحتجاجات السلمية فقط هي التي تتمتع
بالحماية الدستورية .لذلك ،حتى عند االعتراف بوجود نوع من ال ّتضارب بين ممارسة الحق في التجمع والتظاهر
السلميين والمحافظة على النظام العام ،ال يمكن للمشرّ ع أن يتجاوز مبدأي المعقولية والتناسب عندما يستخدم هامش
تقديره أو يضع قيدا يتسبّب غموضه في المساس بهذا الحق" [ص .]13
إضافة إلى ذلك ،ذكرت المحكمة أن لجميع المواطنين الحق في "معرفة وتحديث وتصحيح المعلومات المتعلقة بهم
والواردة في السجالت وقواعد البيانات العموميّة والخاصة" [الصفحة ]15؛ يُعرف هذا بالحق في ال ّنفاذ إلى المعلومات
التي ت ّم تجميعها بشأنهم وهو ّ
حق يكفله ال ّدستور وقد تم تطويره على نطاق واسع من خالل الفقه الدستوري .لهذا الحق
أيضا بعد مزدوج يشمل أوال ،موافقة األشخاص المعنيّين " على جمع البيانات المتعلّقة بهم وتخزينها ومعالجتها" [ص
15و ]16وثانيا ،معرفة األشخاص المعنيّين "للمعلومات التي يتم جمعها بشأنهم حتى يتمكنوا من طلب تحديثها
وتصحيحها عند الضرورة [ص .]16
شددت المحكمة بصفة خاصة على أن "القوائم السوداء" التي ال تتضمن سوى بيانات سلبية ممنوعة في ال ّدول
الديمقراطية والشفافة [ص .]17
فيما يتعلّق بقضيّة الحال ،رأت المحكمة أنه على الرغم من أن كيانات الدولة يمكنها ،من حيث المبدأ ،تقييد ال ّنفاذ إلى
مكاتبها بممارسة حقها في الدخول والبقاء ،فإنها ال تستطيع ممارسة هذا الحق عندما يتعلق األمر بتصنيف مشبوه مثل
األصل اإلثني أو العرقي للفرد .وأضافت المحكمة أن الوضع عرف ظروف تشديد ألنّ المنع من ال ّدخول لم يشمل سوى
الم ّدعية بحضور أشخاص آخرين منعوا أيضا في البداية من ال ّدخول.