‫" في ذلك ال ّتاريخ الحزين‪ ،‬جويلية‪ /‬يوليو من سنة ‪ ،1996‬كانت لي مكالمة هاتفيّة مع والد مو ّكلي [لوليد زايد‪ ،‬الذي‬ ‫وجّ هت له تهمة غسيل األموال] تولّى ال ّنائب العام تسجيلها وقد توصّلت إلى نسخة من ذلك ال ّتسجيل‪ .‬لم يقتصر األمر على‬ ‫ال ّتسجيل‪ ،‬بل استخدم ال ّنائب العام ذلك ال ّتسجيل لعقد اجتماع مع مجلس إدارة عمادة المحامين [‪ ]...‬ليعلم أعضاء المجلس‬ ‫بأ ّنني طرف في مؤامرة ضد شخصه وقد أجاب عليه محاميان شريفان كانا حاضرين في ذلك االجتماع التاريخي‪]...[ ،‬‬ ‫بأنّ ما كان يأتيه من أفعال في تلك اللحظة يش ّكل جريمة" [الفقرة ‪.]95‬‬ ‫كما استجوب العديد من المسؤولين الحكوميين علنا النائب العام آنذاك حيث ق ّدم القاضي المدني رقم ثالثة شكوى جنائية‬ ‫ضده للتنصت بشكل غير قانوني على هاتف قاعة المحكمة‪ .‬وعلى ضوء ذلك‪ ،‬أصدر أمين المظالم بيانا صحفيا أعلن فيه‬ ‫أن "التنصت على المحادثة الهاتفية الذي صدر األمر به من ال ّنائب العام‪ ]...[ ،‬ضد القاضي المدني رقم ثالثة يش ّكل أمرا‬ ‫غير مقبول ومشين وخطير للغاية" [الفقرة ‪ .]98‬كما وجّ ه رئيس المحكمة العليا مذكرة إلى ال ّنائب العام آنذاك‪ ،‬قال فيها‪:‬‬ ‫"لم تمنحك محكمة العدل العليا‪ ،‬سيّدي ال ّنائب العام‪ ،‬موافقة مطلقة أو على بياض إلصدار أمر بالتنصت على االتصاالت‬ ‫الهاتفية"‪[ .‬الفقرة ‪.]100‬‬ ‫تق ّدم تريستان دونوسو بدعوى جنائية ضد ال ّنائب العام األسبق بتهمة «إساءة استخدام السلطة واالخالل بالواجب من قبل‬ ‫ّ‬ ‫موظف عمومي»‪ .‬قضت المحكمة العليا في حكمها ال ّنهائي "برفض الشكوى المقدمة" وتبرئة ال ّنائب العام األسبق "على‬ ‫نحو نهائيّ " [الفقرة ‪.]48‬‬ ‫في اليوم الموالي للمؤتمر الصحفي‪ ،‬تق ّدم ال ّنائب العام األسبق بدعوى جنائيّة لدى مكتب المدعي العام المساعد ضد‬ ‫دونوسو بتهمة اإلسناد الكاذب لجريمة تستوجب المقاضاة (االفتراء) والتشهير (القذف)‪ .‬كما طالب بتعويضات عن‬ ‫الضّرر الذي لحقه تبلغ‬ ‫‪ 1,100,000‬بالبوا‪ .‬برأت المحكمة االبتدائية تريستان دونوسو‪ .‬بيد أن محكمة االستئناف‬ ‫نقضت حكم البراءة وحكمت على ترسيتان دونوسو بالسجن لمدة ‪ 18‬شهرا وبفقدان األهليّة لشغل منصب عام لفترة‬ ‫مساوية ألنه ارتكب جريمة اإلسناد الكاذب لجريمة تستوجب المقاضاة (االفتراء)‪ .‬استبدلت محكمة االستئناف عقوبة‬ ‫السجن ب ‪ 75‬يوم‪-‬غرامة وأمرته بدفع تعويضات مادية ومعنوية لفائدة ال ّنائب العام دون تحديد مبلغ تلك ال ّتعويضات‬ ‫تاركة األمر للمحكمة االبتدائيّة‪.‬‬ ‫عند وقوع األحداث‪ ،‬كان القانون الجنائي البنمي ينص على أحكام بالسجن على هذه الجرائم وينصّ بال ّتحديد فيما يتعلّق‬ ‫باالفتراء على ما يلي‪" :‬البند ‪ .172‬يعاقب بغرامة تتراوح بين ‪ 90‬و‪ 180‬يوم ‪-‬غرامة ك ّل من ي ّتهم غيره زورا بارتكاب‬ ‫فعل يعاقب عليه القانون"‪ .‬كما ينصّ البند ‪( 173‬أ) على ما يلي‪" :‬البند ‪- 173‬أ‪ .‬عندما ترتكب الجرائم المنصوص عليها‬

Select target paragraph3