في البندين 172و 273عن طريق وسيلة إعالم ،تكون العقوبة المطبقة السجن لمدة تتراوح بين 18و 24شهرا في
حالة االفتراء والسجن لمدة تتراوح بين 12و 18شهرا في حالة القذف" .]1[ .فيما بعد ،تمّت مراجعة القانون الجنائي
ّ
الموظفين العموميّين.
إللغاء عقوبة السجن عندما يت ّم توجيه هذا ال ّنوع من ال ّتعبيرات ضد كبار
نظرت محكمة البلدان األمريكية لحقوق اإلنسان في القضية وخلصت إلى أن الحكم الجنائي غير ضروري وأن العقوبات
المدنية غير متناسبة ،وعليه فقد انتهكت ال ّدولة حريّة ال ّتعبير.
[ ]1محكمة البلدان األمريكيّة لحقوق االنسان .القضيّة ،12.360ال ّتقرير رقم ،114/06بنما ،سانتاندير تريستان
دونوسو 28 .أغسطس 2007
لمحة عن القرار
كانت محكمة البلدان األمريكية مدعوّ ة لتحديد ما إذا انتهكت دولة بنما الحق في حرية التعبير المنصوص عليه في البند
13من االتفاقية األمريكية لحقوق اإلنسان عندما سلّطت على تريستان دونوسو عقوبة جنائية وطالبته بدفع تعويضات
لقوله علنا أن ال ّنائب العام تنصت بشكل غير قانوني على محادثاته الخاصة وكشف عنها وخاصّة عندما ت ّم ال ّنطق ببراءة
ال ّنائب العام من الجريمة المنسوبة إليه.
أكدت المحكمة من جديد أن البند 13من االتفاقية األمريكية لحقوق اإلنسان يضمن حرية التعبير لجميع األفراد ،وبالتالي
فهو ليس حقا يقتصر على مهنة أو مجموعة محددة من الناس .وأشارت إلى أن حرية التعبير تشمل الحق في " البحث
عن مختلف أنواع المعلومات واألفكار وتلقيها ونقلها وتلقي المعلومات واألفكار التي يفصح عنها اآلخرون والوصول
إليها" [الفقرة .]109
فيما يتعلق بالحق في الشرف المكفول بموجب البند 11من االتفاقية األمريكية لحقوق اإلنسان ،أشارت المحكمة إلى أن
الخطاب المتعلّق بكفاءة فرد ما لشغل منصب عام أو بسلوك الموظفين العموميين يتمتع بمستوى أعلى من الحماية .كما
أ ّكدت المحكمة أن الديمقراطية تفرض أن يتجاوز عمل الموظفين العموميين «حياتهم الخاصة ويتوسّع ليدخل في مجال
ّ
الموظف العموميّ بل بالمصلحة العامّة المرتبطة بالعمل الذي ينجزه
ال ّنقاش العام وليس لهذا الحيّز ايّ عالقة بشخص
ّ
الموظف "[ .الفقرة .]115إضافة إلى ذلك" ،فهذا المعيار المختلف في مجال حماية الشرف مبرّ ر ألنّ الموظفين
العموميين يعرضون أنفسهم طواعية لمراقبة المجتمع ،مما يؤدي إلى تزايد خطر المساس بشرفهم وأيضا ،وبسبب