‫األضرار التي لحقت بالمواطنين المصريين‪ ،‬طالب عدد من المدعين المدعى عليهم بدفع تعويضات يجب تخصيصها‬ ‫إلنشاء مؤسسة أهلية‪ ،‬يديرها المدعون بغرض تطوير التعليم والبحث العلمي والتكنولوجي في مصر‪ ،‬بينما طالب آخرون‬ ‫المدعى عليهم بدفع تعويضات لخزينة الدولة‪.‬‬ ‫رفضت المحكمة االبتدائية ادعاء الم ّدعى عليهم بأن األول غير مختصّة وفرضت غرامة فقط على الشخصيات المنتمية‬ ‫لل ّنظام السابق بلغ مجموعها ‪ 540‬مليون جنيه أي ما يعادل قرابة ‪ 90‬مليون دوالر مقسمة على النحو التالي‪ :‬الرئيس‬ ‫السابق مبارك (‪ 200‬مليون جنيه)‪ ،‬وزير الداخلية السابق العادلي (‪ 300‬مليون جنيه) ورئيس الوزراء السابق نظيف‬ ‫(‪ 40‬مليون جنيه)‪ .‬وأكدت المحكمة في قرارها على حقيقة أن "خدمات االتصاالت واإلنترنت ترتبط ارتباطا وثيقا‬ ‫بمجموعة من الحقوق والحريات األساسية‪ ،‬مثل "حرية التعبير" و"الحق في االتصال" و"الحق في الخصوصية" و"الحق‬ ‫في ال ّنفاذ إلى اإلنترنت" و"الحق في المعرفة" و"الحق في المعلومات" ذات الصلة والحقوق المترابطة مثل "الحق في‬ ‫التنمية" و "الحق في الحياة"‪ .‬لذلك‪ ،‬فإن تقييد هذه الخدمات عن طريق قطعها أو حظرها أو منعها أو إعاقتها يعد انتهاكا‬ ‫لهذه الحقوق والحريات يؤثر سلبا على شرعية أمر اإلغالق‪.‬‬ ‫وأشارت المحكمة كذلك إلى أنه على الرغم من أن الحكومة تذرعت باألمن الوطني كسبب ألمر اإلغالق‪ ،‬فإنها أخفت‬ ‫الدافع الحقيقي وراء هذا األمر وهو حماية النظام وليس الدولة‪ .‬وقضت المحكمة في نهاية المطاف بأن أمر اإلغالق يفتقر‬ ‫إلى األساس القانوني المشروع‪ ،‬ويمثل إساءة استخدام للسلطة وانحرافا عن الصالح العام‪ ،‬وبالتالي فهو ينتهك الدستور‬ ‫والقانون ويشكل تع ّديا على حرية التعبير وحرية الصحافة والحق في االتصال والحق في ال ّنفاذ إلى اإلنترنت والحق في‬ ‫الخصوصية والحق في المعرفة وتدفق المعلومات وتداولها‪.‬‬ ‫استأنف الم ّدعى عليهم القرار أمام المحكمة اإلدارية العليا‪.‬‬ ‫لمحة عن القرار‬ ‫أصدرت المحكمة اإلدارية العليا برئاسة المستشار أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم‪ ،‬رئيس مجلس الدولة المصري‪،‬‬ ‫حكمًا قضائيًا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تتمثل المسألة المركزية المعروضة على أنظار المحكمة فيما إذا كان أمر الحكومة بتعليق جميع خدمات الهاتف المحمول‬ ‫في ‪ 28‬جانفي‪ /‬يناير ‪ 2011‬وغلق ال ّنفاذ إلى اإلنترنت في جميع أنحاء البالد بين نفس اليوم و ‪ 2‬فيفري‪/‬فبراير مشروعا‬ ‫وي ّتفق مع القانون‪.‬‬

Seleccionar párrafo de destino3