بالنسبة للمحكمة ،جمع المقال موضوع ال ّنزاع ثماني شهادات من نساء بشأن "حاالت تقرّ ب فيها سيرو غويرا منهن أو
تلفظ بعبارات أو قام بأفعال ذات طابع جنسي ،دون موافقتهن[ ".الفقرة ]٣٢٦أبرزت المحكمة أن خمسا من تلك
الشهادات احتوت على درجة عالية من التفصيل .كما احتوى المقال على صور لمحادثات على منصّة واتساب ولمسارات
سيّارات أجرة باستعمال خدمات شركة أوبر إلى جانب شهادات من أصدقاء مقربين للضحايا .بعد كل شهادة ،ق ّدمت ك ّل
من رويز-نافارو ولوندونو تعليقات تحريرية لتسليط الضوء على أنماط السلوك التي اعتمدها غويرا ،لنسج "رواية معقدة
حول كيف أ ّدت اختالالت القوى وعروض التوظيف والشهرة وإقحام األسماء داخل دوائر اإلعالم السّمعي والبصري إلى
األحداث المبلغ عنها[ ".الفقرة ]٣٢٨
لمزيد فهم النزاعات في المسائل المتعلقة بحرية التعبير ،تولّت المحكمة تحليل هذه المعايير )١( :من هي الجهة التي تقوم
بعمليّة اال ّتصال ( )٣فيما يتعلّق اال ّتصال و بمن ( )٣أو بماذا ( )٤لمن يتم نقل المعلومات و ( )٥كيف يتم نقل تلك
المعلومات.
فيما يتعلق بالسؤال األول ،رأت المحكمة أن صحفيتين نسويتين كتبتا المقال لفائدة فولكانيكا ،الموقع اإلعالمي االلكتروني
ّ
يغطي مسائل تتعلّق بالنوع االجتماعي وبحقوق المرأة .ذكرت المحكمة ،لإلجابة على السؤالين الثاني
المستق ّل الذي
والثالث ،أن المقال نقل اتهامات بالتحرش واالعتداء الجنسيّين -وهو موضوع يكتسي أهمية اجتماعية وسياسية في عالقة
ّ
بحق المرأة في حياة خالية من العنف والتمييز -ضد سيرو غويرا ،المخرج السينمائي المشهور.
أمّا بال ّنسبة إلى السؤال الرابع ،اعتبرت المحكمة أن فولكانيكا هي موقع إعالمي مفتوح للجميع مجا ًنا .يتألّف جمهوره من
"أشخاص مهتمين بالحركة النسويّة وبالمناقشات حول القضايا الجنسانية[ ".الفقرة ]٣٥١لإلجابة على السؤال الخامس،
ذكرت المحكمة أن موقع فولكانيكا تواصل من خالل عمل صحفي استقصائي نشره كموقع إعالمي نسويّ مستقلّ .تم نشر
المقال في ثالث لغات مختلفة لتغطية جمهور أوسع .شددت المحكمة على أنه من السهل في المقال التمييز بين شهادات
ً
"حيزا لنسخ المكالمة الهاتفية التي
الضحايا وتعليقات الصحفيّتان .عالوة على ذلك ،الحظت المحكمة أن القال خصص
أجريت مع سيرو غويرا[ ".الفقرة ]٣٥٢
ثم ذكرت المحكمة أنه يسمح بدرجة أعلى من التدقيق عندما يتعلق األمر بالشخصيات العامة مثل غويرا الذي اكتسب من
خالل عمله اعترا ًفا اجتماعيًا كبيرً ا حيث رشحت أفالمه لجائزة اأ��وسكار و"تلقى تمويالت عموميّة إلنتاجها ومثل البالد
في مهرجانات سينمائية مختلفة حول العالم[ ".الفقرة ]٣٥٦أكدت المحكمة مج ّد ًدا على أن التعبيرات التي تدافع عن
حقوق المرأة والقضايا الجنسانية تحظى بحماية خاصة ،ال سيما عندما تتناول "التحرش واالعتداء والعنف الجنسي[ .هذه
المسائل] ال تتعلّق بالمصلحة العامة فحسب ،بل ال غنى عنها لفهم التمييز الهيكلي[ ".الفقرة ]٣٥٥