حول هذا الموضوع تهدف إلى الدفاع عن حقوق اإلنسان لفئة مهمّشة إجمااًل .لذلك ،فحماية هذا الخطاب تساعد على
مكافحة التمييز.
عالوة على ذلك ،أشارت المحكمة أيضًا إلى التوصية العامة رقم ٣٥بشأن العنف القائم على ال ّنوع االجتماعي ضد المرأة
الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة .وف ًقا للتقرير ،يجب على الدول تشجيع اإلبالغ عن العنف
القائم على النوع االجتماعي ضد المرأة وتعزيز وتمتين اآلليات القضائية لمقاضاة أعمال التحرش واالعتداء الجنسيين.
ثم ذكرت المحكمة ،التزامًا بالسابقة التي أرستها في الحكم رقم ،٢٧٥/٢٠٢١أن "الدستور يكفل حق المرأة في توجيه
االتهامات على وسائل التواصل االجتماعي عندما تكون ضحية للتمييز والعنف والتحرش وسوء المعاملة[ ".الفقرة ]٢٥٤
رأت المحكمة أن هذه االتهامات تسهم في منع انتهاكات حقوق المرأة ومالحقة مرتكبيها كما رأت أنه ال ينبغي السّكوت
عن هذه االتهامات ،ال سيما عند النظر في الحواجز التي تواجه المرأة لل ّنفاذ إلى سبل االنتصاف القضائية .لذلك "يتعين
على المجتمع والدولة حماية النساء اللواتي يستخدمن وسائل التواصل االجتماعي على اإلنترنت "كصمّام انفالت" عندما
ال تكون التدابير القضائية أو اإلدارية كافية ومناسبة وآمنة وسريعة[ ".الفقرة ]٢٥٤
باإلشارة إلى الحكم رقم ،٢٨٩/٢٠٢١جادلت المحكمة الدستورية بأن مبادئ الصدق والحياد تكون أكثر مرونة فيما
يتعلق بالشخص الذي ينقل تجربة شخصية "خاصة إذا كان ضحية جريمة[ ".الفقرة ]٢٥٨في مثل هذه الحاالت ،رأت
المحكمة أنه ال ينبغي إجبار النساء الالتي تروين قصصهن على استخدام الصيغ الشرطية أو التعبير عن الشك أو مواجهة
المعتدي .عالوة على ذلك ،عند تقييم ال ّتضارب بين حرية التعبير والحق في الشرف والسمعة الطيبة ،ينبغي للقضاة أن
يأخذوا في االعتبار حسن نية الضحية والحماية الخاصة الممنوحة للتعبير عن العنف القائم على النوع االجتماعي.
أبرزت المحكمة أيضًا أهمية المرأة في اإلعالم وجادلت مستشهدة بالحكم رقم ١٤٠/٢٠٢١بأن المرأة في الصحافة تعزز
التنوع وتدعم الديمقراطية و "تمكن التحوالت القانونية والسياسية واالجتماعية واالقتصادية والثقافية التي ال غنى عنها
للقضاء على التمييز والعنف ضد المرأة[ ".الفقرة ]٢٦٤
ثم حللت المحكمة ممارسة الـ Escracheوهي "استراتيجية نسوية لعرض حوادث التحرش واالعتداء الجنسي على
العموم" [الفقرة ]٢٨٩وفضح المعتدين ،عادة من خالل توجيه االتهامات على وسائل التواصل االجتماعي أو من خالل
المظاهرات العامة .كما اعتبرت المحكمة أن هذه الممارسة تساعد في إنشاء شبكات الدعم ومنع وقوع أعمال عنف جديدة
"بإبالغ النساء األخريات بالمخاطر التي تواجهها[ ".الفقرة ]٢٨٠