‫بالمعتقلين السياسيين‪ .‬كان ال ّتضليل االعالميّ سائدا وكان للنظام سيطرة كاملة على البرلمان لسنوات وحتى القرارات‬ ‫القضائية المتع ّددة فيما يتعلّق بالتالعب باالنتخابات لم تنجح في منع التزوير في االنتخابات البرلمانية لسنة ‪ ،2010‬مما‬ ‫قوض مبدأ سيادة القانون وسلطة القضاء‪.‬‬ ‫لم يعد المصريّون يتحمّلون الوضع وقرروا كسر حاجز الصمت من خالل الدعوة على وسائل التواصل االجتماعي‬ ‫للتظاهر يوم ‪ 25‬جانفي‪ /‬يناير ‪( 2011‬عيد الشرطة الوطني) في ميدان التحرير ومواقع أخرى في المحافظات األخرى‬ ‫للتعبير عن تطلعاتهم للتغيير والحرية والديمقراطية والعدالة االجتماعية بطريقة سلمية وحضارية ممّا أدهش العالم بأسره‪.‬‬ ‫تواصلت المظاهرات من ‪ 25‬جانفي‪/‬يناير ‪ 2011‬حتى ‪ 11‬فيفري‪/‬فبراير ‪ ،2011‬تاريخ تنحى مبارك عن الرئاسة‪،‬‬ ‫تاركا السّلطة بأيدي المجلس األعلى للقوات المسلحة‪.‬‬ ‫يوم الجمعة ‪ 28‬جانفي‪/‬يناير ‪ ،2011‬أحد األيام الهامة للثورة المعروف أيضا باسم "يوم الغضب"‪ ،‬شهد المصريون‬ ‫إغالقا كامال لجميع خدمات الهاتف المحمول‪ ،‬بما في ذلك ال ّنفاذ إلى اإلنترنت‪ ،‬من قبل مشغلي االتصاالت الثالثة‪،‬‬ ‫فودافون وموبينيل واتصاالت‪ ،‬دون إشعار مسبق‪ ،‬في محاولة للحد من حجم المظاهرات‪ .‬في ذلك اليوم‪ ،‬واجهت الشرطة‬ ‫المتظاهرين بعنف غير مسبوق ومات المئات وأصيب اآلالف من المواطنين بسبب العنف الذي مارستها وحدات‬ ‫الشرطة‪ .‬لكن في نهاية المطاف‪ ،‬انسحبت الشرطة أمام الصمود الشعبي ونزلت القوات المسلحة إلى الشارع‪.‬‬ ‫استمرّ تعليق خدمات الهاتف المحمول ليوم واحد لكنّ إغالق اإلنترنت امتد إلى ما بعد ذلك حتى ‪ 2‬فيفري‪/‬فبراير‪ .‬في‬ ‫وقت الحق‪ ،‬أوضحت شركات االتصاالت أن اإلغالق المفاجئ تم وفقا ألوامر السلطات المختصة الصادرة وفقا للعقود‬ ‫المبرمة بين الشركات والحكومة‪ ،‬التي تخول للحكومة إصدار مثل هذه األوامر في حالة وجود تهديدات لألمن الوطني‪.‬‬ ‫أقام الدعوى كل من محمد عبد العال (محامي) ومنال الطيبي (مديرة المركز المصري لحقوق السكن) وعالء ممدوح‬ ‫ومحمد العتر ضد الرئيس األسبق محمد حسني مبارك ورئيس الوزراء األسبق أحمد نظيف ووزير الداخلية األسبق‬ ‫حبيب العادلي ووزير االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات األسبق طارق كامل رئيس الهيئة الوطنيّة لالتصاالت ورؤساء‬ ‫شركات االتصاالت الثالث وغيرهم‪.‬‬ ‫ادعى المشتكون أن اإلغالق انتهك بشكل غير عادل حقوقهم الدستورية مما أدى إلى تعرضهم ألضرار مادية ومعنوية‬ ‫جسيمة‪ .‬وأكدوا أن خدمات الهاتف المحمول أصبحت وسيلة تكنولوجية رئيسية في تيسير الحياة اليومية للمواطن‬ ‫المصري‪ ،‬خاصة وأن عدد المصريين الذين يمتلكون هواتف محمولة وصل إلى ما يقرب من ستين مليون شخص‪،‬‬ ‫وبالتالي فإن الهواتف المحمولة لها تأثير كبير على الجوانب االقتصادية واالجتماعية لحياتهم‪ .‬وبناء على ذلك‪ ،‬وعن‬

Sélectionner le paragraphe cible3